سهير فرحات فقيه يخطفها الموت باكراً!

لم يمهلها الموت وقتاً كي تتدبّر شؤون عمرها وعلاجها، ورغم انذارات المرض الخبيث، أصرّ الموت على قراره الحاسم ،فخطف روحها وهي في عزّ صباها وأموتها ونشاطها وغربتها في البلاد البعيدة.
السيدة سهير فرحات فقيه، زوجة شهيد النضال في مواجهة جائحة كورونا، الدكتور ماهر فقيه،الطبيب الذي قاد ثورة مواجهة كورونا في مستشفى في دولة الكويت، حيث قاد أطباء الطواريء في المستشفى وتفرغ لعلاج المصابين بالداء الكوروني، لكن الجائحة لم ترحمه، فأردته في الغياب بعد عسر في الحياة والجسد.


تعرفتُ على الراحلة سهير من خلال زوجها ،(ابن عمي الدكتور ماهر)، وكانت تعمل كممرضة في المستشفى ،في بيروت، الى جانب خطيبها،حينها، ثم تزوجا وأنجبا عائلة كريمة مؤلفة من شابين، هما الآن على درب والديهما في العلم،في كندا.
قبل وفاة زوجها، جهدت سهير وتعبت وقلقت جدا، على صحة الطبيب الذي يداوي المرضى، وهو غارق في المرض،وربما داهمها المرض لكثرة هذا التعب الذي هدها وحوّلها الى سيدة القلق العظيم.
اخر مرة التقيت بسهير ،كانت في مناسبة (أفراح)، عرس إحدى قريباتي، وكانت وحيدة من دون زوجها،بسبب انتقاله الى الكويت،حيث كان يعمل كطبيب.
واليوم، تنضم سهير الى ماهر،الى جوار ربهما،لعلهما يلتقيان ويواصلان حبهما الذي نبت في الأرض الطيبة ،أزهر وعرّش، وامتدت غصونه الى بيوت الخير والحنان.

السابق
الجبهة الجنوبية تنتظر نتائج زيارة سيجورنيه..والمعارضة تتوحد لرفض «حروب حزب الله»!
التالي
حارث سليمان يكتب ل«جنوبية»: الشتيمة كسلاح لكم الافواه