اتصال ترامب – بوتين.. لتفادي القطيعة

إتصال هاتفي جرى بين الرئيسي الأميركي والروسي في محاولة لرأب الصدع وتخفيف التوتر. فهل يعود الإنسجام بين بوتين وترامب إلى ما كان عليه قبل وصول الأخير إلى البيت الأبيض؟
اعلان

في ثالث مكالمة هاتفية تجرى بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ تولي الأول منصب الرئاسة الأميركية، بحث الرئيسان معا العمل على إنهاء الإقتتال في سوريا.ويبدو أن الإتصال جاء لتخفيف حدة التوتر التي سادت بين البلدين في نيسان الفائت على خلفية الضربات الجوية الأميركية على القاعدة الجوية السورية في الشعيرات.

وعن مضمون الإتصال، نقل البيت الابيض أن الرئيسين أكداعلى ضرورة ان يعمل الجميع في سبيل  انهاء الحرب السورية، كما اتفقا الى التعاون فيما بينهما للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط.

إقرا ايضًا: الحسم في حلب قبل لقاء بوتين – ترامب أم بعده؟

وقد وصفت المكالمة بأنها كانت إيجابية للغاية حيث تم التطرق إلى البحث عن إقامة مناطق آمنة بهدف تحقيق سلام دائم لأسباب إنسانية..”
واشار البيان الصادر عن البيت الأبيض إلى أن اميركا في صدد إرسال ممثلا عنها إلى محادثات وقف إطلاق النار في سوريا التي تجري في أستانة بعد أيام”.

اما الكرملين أعلنت عن ان الإتصال تركّز حول التعاوت بين البلدين بهدف مكافحة الإرهاب”، عبر تكثيف الحوار بين وزيري خارجية البلدين” سعيا للوصول لحل ينهي الصراع السوري.
كما جاء في البيان، أن بوتين وترامب إتفقا على عقد لقاء بينهما خلال قمة مجموعة العشرين  بتموز في ألمانيا.

وفي حال تم هذا اللقاء سيكون الأول من نوعه بين بوتين وترامب منذ تولي الأخير سدّة الرئاسة الأميركية.

وقد تعهد ترامب منذ بدء حملته الإنتخابية بإحداث تغييرات جذرية في العلاقات بين واشنطن وموسكو،  وذلك بعدما أكد مرارا على ضرورة التوصل إلى “اتفاق” مع بوتين وألمح إلى تخفيض مستوى العلاقات مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. إلا أن خططه جمدت إلى حد كبير مع اتخاذ فريقه موقفا معاديا بشكل متزايد لروسيا.

وقد تباطأت وتيرة رغبته بعد فوزه في الانتخابات الاميركية، مع اتساع رقعة التوتر بين البلدين حول سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية وأفغانستان.

كما شهدت العلاقة بين واشنطن وروسية توترا مع اتهام روسيا بأنها تدخلت في الانتخابات الرئاسية الاميركية. هذا ويحقق الـ “FBI ” منذ تموز في هذا الأمر.  خصوا وان الدعم الروسي لبوتين خلال الحملة كان واضحا، هذا عدا عن تنفيذها حملات مضادة للمرشحة المنافسة هيلاري كلينتون وعمليات قرصنة للنيل من سمعتها المرشحة وفقا لوكالات الاستخبارات الأميركية.

اقرأ ايضًا: العلاقة المشبوهة بين بوتين وترامب.. قصة انتقام ومال وسلطة!

يذكر أن، المكالة الاولى في نهاية شهر كانون الثاني الماضي والثانية في بداية نيسان ، حين قدم ترامب للرئيس بوتين التعازي في ضحايا التفجير الإرهابي بمترو سان بطرسبورغ. كما ناقش الرئيسين في 28 كانون الثاني، سبل هزيمة  “داعش” خلال اتصال تهنئة من الرئيس الروسي.

وبحسب المراقبين، تشهد العلاقة الاميركية – الروسية تأرجحا واضحا، إذ لوحظ أن مستوى الثقة بين البلدين تراجع بعد تولي ترامب الرئاسة الاميركية. حيث صرّح الرجلين عن توتر ما في العلاقات بين البلدية فكشف بوتين أن مصير العلاقة الأمريكية – الروسية مجهولا بعد الخلاف الأخير بعد الضربة الاميركية على سوريا.

كما ابدى ترامب حذره من مستقبل العلاقات مع روسيا، مشيرا إلى أن العلاقات متوقفة للتعرف على طبيعة مستقبل الروابط التي ستجمعهم بموسكو.

وجاء هذا الإتصال أمس، بعد أن كانت العلاقات بين البلدين دخلت إلى مرحلة خلاف  ممكن أن يصل لمرحلة الخصام والقطيعة، عكس ما كان متوقعا قبل فوز ترامب بالمنصب. إلا أنا التواصل بين رئيسي البلدين أكد أن الجهتين تعملا على رأب الصدع وإعادة العلاقة على ما كانت عليه في السابق.

( س. ج)

السابق
لعبة ألكترونية لتلميع صورة بشار الأسد
التالي
المعارضة السورية تعلق حضورها في آستانة