أيُّ جوابٍ عن «رسالة» ترامب؟

حتماً فوجئ كثيرون في الغرب والشرق، وفوجئت دول وشعوب بالهجمة العسكريَّة الشرسة التي تلقّاها الوضع السوري برمّته، ومباشرة من الرئيس الأميركي الجديد الذي ملأ بحضوره وخطبه وتصريحاته، فضلاً عن تهديداته، القارات الخمس.
وركَّز الاهتمام الدولي، للمرّة الأولى ومنذ سنوات، على البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب الذي شغل العالم بكل ما يصدر عنه من قرارات ومواقف، سواءً في اتجاه الداخل الأميركي أم عَبْر البحار والصحاري.
ولكن، لا بدَّ من الانتظار قبل الخوض في أبعاد ونتائج وأهداف هذه الضربة التي لم تكن متوقّعة أو مُحتملة بالنسبة إلى كثيرين من المسؤولين والخبراء الأميركيّين، كما بالنسبة إلى رؤساء وقادة ودول كبرى في العالم أجمع.
والانتظار في هذا الصدد يعني التريُّث أيضاً على صعيد الداخل اللبناني، وخصوصاً لجهة مأزق الاستحقاق النيابي، وقانون الانتخاب، وفترة التمديد، وما قد يكون رابضاً خلف الأكمة وخلف المحاولات غير الطبيعيّة التي أدَّت إلى هذه “العقدة”، وما قد يستتبعها…
ومَنْ يدري، فقد تكون “الضربة” مجرَّد إنذار، أو مجرّد رسالة أوليَّة تخبّئ في أبعادها وطيَّاتها رسائل مُتعدَّدة، لا يقتصر تأثيرها على الوضع السوري “المجرّد”، بل يشمل كل الدول والقوى التي غمَّست يدها في صحن النظام ورئيسه.

إقرأ ايضًا: مطار الشعيرات: إلغاء الوكالة الأميركية لروسيا..خاتمة الأسد
إذاً، لا بدَّ أيضاً من إعطاء “الحالة اللبنانيّة” المُحاطة بعلامات الاستفهام والتعجُّب، ناهيك بموجات القلق والحذر من الأعظم، إجازة قصيرة، ريثما تنكشف المواقف الدوليَّة المؤثّرة والمتأثّرة من “رسالة” الرئيس ترامب، وبأسلوب وتوقيت وحجم قويّ الصدى والمضمون…
في العودة إلى الهمّ اللبناني المحشور في زاوية الاستحقاق النيابي، يكتشف بعض المخضرمين “رغبات صامتة” لدى فريق من اللبنانيّين… قد يتردّد في تجربة قلب الطاولة الانتخابية لفترة طويلة، وعلى غرار ما تسربل به الاستحقاق الرئاسي، وعلى رؤوس الأشهاد، ومن غير اهتمام بتدخُّل وساطة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ودزّينة من الدول الأوروبيّة والعربيّة.
ولِمَ لا يتأثَّر الوضع العربي بكل أزماته، في حال إكمال ترامب ما بدأه بموقف أكثر صلابة ووضوحاً، سواءً على الصعيد السياسي أم الصعيد الذي امتطته الرسالة الأولى؟
الأسئلة انهمرت أمس من كل حدب وصوب: ماذا تقول روسيا، وماذا عند إيران من ردود فعل، وماذا عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على سبيل المثال؟
بل ماذا عن النظام السوري وحلفائه؟

آخر تحديث: 8 أبريل، 2017 8:44 ص

مقالات تهمك >>