رئيس «رابطة الثانوي»: هل تريدون الإفادات كما العام 2014 ؟

غدا اضراب عام، هل ستستمع الحكومة لصوت الاساتذة وتمنحهم ما وعدتهم به منذ خمس سنوات؟ ام انها ستدخل القطاع التعليمي في أزمة التصحيح وربما الغاء الامنخانات نهاية العام الدراسي كما حدث عام 2014؟

في اتصال مع “جنوبية”، اعتبر رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه الجبّاوي ان نهار “غد الأربعاء هو يوم اعتصام واضراب عام في المؤسسات والمدارس الخاصة متزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، ونحن كرابطة تعليم ثانوي سنكون مشاركين”.

وبحسب الجبّاوي “هذا هو الاجتماع الثاني أو الثالث لمجلس الوزراء ولم يصدر القانون الخاص باقرار السلسلة”.

اضافة “الى اننا سمعنا ان بعض الوزراء ضد اقرار السلسلة ومع اقرار موازنة العام 2017 مخالفين بذلك ما وعدنا به منذ سنوات”.

إقرأ ايضا: نعمة محفوض لـ«جنوبية»: التصعيد خيارنا في حال عدم إقرار السلسلة

هذا يعني برأي الجبّاوي، “ان السلسلة قد طارت الى أجل غير مسمى. من هنا فإن المستفيدين من اقرار السلسلة يريدون رفع صوتهم”. و”نحن كأساتذة تعودنا انه كلما اردنا تحقيق مطلب ما علينا ان نحققه بالقوة”. و”الحكومة لا تمش الا بالاعتصام، فقد دفشونا طيلة خمس سنوات وهذه هي السنة السادسة”.

وما هي الخطوة التالية للهيئة؟ يجيب الجباوي “لا أعرف ما سيجري. وبالنسبة للخطوات الحالية التي ستحصل غدا فقد وصلنا توصيات من الجمعيات العمومية وتفويض من الاساتذة وعلى اساسها قررنا الاضراب التحذيري. فأي تحرك نقوم به فاننا اولا نرسل الى الاساتذة طلب استشارتهم، وهم ان ابدوا موافقتهم على الامر نسير به”.

ولكن هل سنصل الى مرحلة تعطيل العام الدراسي واطالة أمده خاصة اننا في مواجهة عدة استحقاقات، منها الامتحانات الرسمية والانتخابات وغيرها؟. يرد الجباويّ “ان هذا السؤال لا يوجه للهيئة بل للسلطة السياسية. والسؤال هو هل سيطير العام الدراسي؟ وهل تريدون ان نعطي افادات كما حصل عام 2014″؟.

“ربما يريدون أن يوفروا مصاريف التصحيح على الخزينة، لكنهم بهذه العملية يكونون قد فرّغوا الشهادة الرسمية من قيمتها”.

وعن موقف وزير التربية الجديد مروان حمادة حيال اقرار السلسلة، اعتبر الجباوي: “انه معنا كما يقول، لكن لا أدري ان كان سيشاركنا الاعتصام، فهو وزير الاساتذة والمعلمين، ومن واجبه مشاركتنا الاعتصام”.

“ولكن هل يمكن ان تكون لديه رغبة بتقليد الوزير السابق لجهة نيل حبّ الطلاب من خلال منحهم الافادات أيضا؟”. ضحك الاستاذ الجباوي طويلا، خاتما المقابلة مع “جنوبية”.

إقرأ أيضا: سلسلة الرتب وامتحانات الطلاب دخلا البازار السياسي

وكانت هيئة التنسيق النقابية قد اعلنت خلال اجتماعها الذي عقدته، بدعوة من نقابة المعلمين، في مقر النقابة بالعدلية الإضراب والاعتصام يوم الأربعاء، وجاء في بيانها: «فيما كان اللبنانيون ينتظرون انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، إذ بهم أمام هجمة مستعرة يقودها بعض أطراف الطبقة السياسية الحاكمة وبعض أطراف الطبقة الإقتصادية المتحكمة، يؤازرهم بعض المضللين الذين يبثون الاكاذيب حول اسبقية الإصلاح وضرورة الحوار الإجتماعي، متجاهلين الخمس سنوات الماضية، وأن سياساتهم الإقتصادية على مدى ثلاثة عقود هي أحد أبرز أسباب الفقر وارتفاع الدين العام وتردي الخدمات والبنى التحتية. ان حملتهم المسعورة ليست دفاعا عن المواطن، وليست ضد فرض الضرائب كل الضرائب، بل ان همهم زيادة ارباح مصارفهم من دون ان يتحملوا اي ضريبة حقيقية كتلك المقترحة على ارباح المصارف حاليا. لقد اطنبوا بتهويلهم بالويل والثبور وعظائم الأمور قبل اعوام، وها هي الدولة تدفع ومنذ 5 سنوات 850 مليار ليرة لبنانية سنويا سلفة على غلاء المعيشة، من دون واردات ضريبية ومن دون ان يتغير الوضع الإقتصادي في البلد. فلماذا التهويل على صرف 1200 مليار ليرة للتخفيف من معاناة ثلث الشعب اللبناني؟ لقد نظموا هندسات مالية فكانت النتيجة تراكم الأرباح المصرفية بقيمة زادت عن 5 مليارات دولار سنويا، فلماذا لم نسمع اصوات الغيارى من الطبقتين السياسية الحاكمة والإقتصادية المتحكمة؟

ويتابع البيان فيقول: “وهم اذ يتحدثون عن مخاطر السلسلة على الإقتصاد لا ينبسون ببنت شفة عن 7100 مليار ليرة لبنانية فوائد دين عام، فهذه لهم لذلك يتناسونها، ولا يتحدثون عن 2100 مليار ليرة دعما لكهرباء لم ولن تصل الى البيوت والمصانع، رغم كل الوعود العرقوبية التي اطلقها وزراء الطاقة، لا سيما خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولا يتذكرون الفساد الا حين يحاربون الفقراء. فلماذا كل هذا الفجور في وجه الفئات الشعبية؟ ولمصلحة من؟ هل إن اتفاقهم السياسي كان على حساب الحقوق الشعبية، حتى تناسوا جميعا اتهامات الفساد والهدر والمليارات الضائعة؟ هل يعتقدون أن الذاكرة الشعبية مفقودة حتى يطلقوا لتصريحاتهم المغلوطة العنان؟. اليهم نقول، ان راهنتم على شرذمتنا فأنتم واهمون، فاجتماعنا دليل على وحدة هيئة التنسيق النقابية، وان جل ما في الأمر تباين في الأسلوب بين مكوناتنا كهيئة تنسيق، وليس اختلافا على حقوق اي من قطاعاتنا. ان حقنا جميعا برواتب تكفي حاجاتنا من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وصحة. نحن لا نريد فرض ضرائب على الشعب، فقد أنهك هذا الشعب بضرائبكم المباشرة وغير المباشرة. نريد فقط ضريبة على ارباح المصارف، وهي بمليارات الدولارات سنويا، ونريد وقف الهدر والفساد والسرقات والتهرب الضريبي وضبط المرافىء واعتماد سياسة اقتصادية لا تقوم على جانب واحد وفلسفة اقتصادية واحدة كانت السبب في رفع الديون من ملياري دولار عام 1993 الى اكثر من 80 مليار دولار حاليا، وقد دفعنا فوائد تقارب الـ100 مليار دولار. فمتى تشبعون؟ ومتى تمتلىء صناديقكم؟».

 

السابق
رحيل الفنان التشكيلي الشاعريّ وجيه نحلة
التالي
العصابات.. أبطال «حروب الشوارع» في ضاحية بيروت الجنوبية