من أعطى شباب إيران الحق بحكم شباب لبنان؟

سؤالٌ كبيرٌ يُحَيِّر ذوي الألباب، لم أجد له ولو جواباً "منطقيَّاً" صغيراً واحدا.. من أعطى هذا الولي الإيراني - ولاية عليَّ وأنا في لبنان مثلا..

مع احترامي الكبير لشخص السيد الخامنئي وتاريخه، إلا أن هناك سؤالاً لا أعتقد أن أحداً من غير الإيرانيين -الذين يعتقدون بولاية الولي الفقيه “الإيراني” عليهم- يجدون جوابا “منطقيا” له!

اقرأ أيضاً: الشيخ عباس حطيط: السيد نصر الله يريد أن «يهزم العالم» ولو قتل كل شيعة لبنان

من المعلوم أن ولاية الأئمة (ع) على الناس هي ولاية فرضها الله الرَّبُّ على العباد المربوبين، وهو سبحانه من نَصَّبَهم (ع) على الناس بعد النبي (ص)، فهي ولاية قهرية يجب الإلتزام بها بمقتضى العبودية لله تعالى.
لكن تنصيب الولي الفقيه في إيران تجري عن طريق إنتخابات يقوم من خلالها الشعب الإيراني “حصرا” بانتخاب مجلس يُسمَّى “مجلس خبراء القيادة”، ويشارك في هذه الإنتخابات كل أصناف الشعب الإيراني، من الشيعة والسنة والزردشت والمسيحيين واليهود والتقي والفاجر والذكر والأنثى والعالم والجاهل والمؤمن والكافر، ثم ينتخب هذا المجلس المنتخَب من قبل الإيرانيين “حصرا” – بكل أصنافهم المذكورة – شخصا “إيرانياً حصراً” لموقع الولي الفقيه.

خامنئي
فمن أعطى هذا الولي الإيراني – الذي انتخبه هؤلاء – ولاية عليَّ وأنا في لبنان مثلا، مع أنني لم أشارك في انتخابه أو انتخاب المجلس الذي انتخبه؟
هناك جوابٌ واحدٌ وجدت من يتولى “الولي الإيراني” من اللبنانيين يجيبون به، وهو جواب عجيب غريب، وهو التالي:
إن مجلس خبراء القيادة -الذب انتخبه الإيرانيون هؤلاء – عندما يقوم بانتخاب الولي الفقيه “الإيراني”، يكون الإمام المهدي (عج) حاضرا، وهو من يوجه أصوات أعضاء هذا المجلس بانتخاب من يجب على الأمة “جمعاء” طاعته!

إذن، الشيعة في لبنان وفي كل البلاد غير إيران ممن يؤمنون بولاية الولي الإيراني عليهم، هم محكومون من قبل “شباب وشابات” إيران من المسلمين وغير المسلمين ومن التقاة والفجرة الذين انتخبوا المجلس الذي انتخب الولي الفقيه الإيراني، وأولئك من يحددون حياة وسياسة هؤلاء!

السابق
«حزب الله بين 1982 – 2016 الثابت والمتغير»
التالي
رحيل عدد كبير من المشاهير على مستوى العالم في العام 2016