ماذا يريد السيد حسن نصرالله؟

ميشال عون السيد حسن نصر الله
يريد نصرالله إبقاء الأمور كما هي عليه الآن... بلا رئيس.. حكومة أمر واقع بالكاد قادرة أن تعالج الملفات الحياتية للناس... سياسيّاً لا مفعول ولا دور محوري لها... ولو دام الأمر لسنوات عديدة، فسيكون هذا من مصلحته ليثبت ويعزز خططه على حساب غياب الدولة.

ظاهرياً نصرالله يدعم عون.. ولكن في الواقع هو يخاف من قدوم عون رئيساً… لأن عون سيكون رئيساً لمرة واحدة وقد لا يكمل ولايته بسبب سنّه… يعني ليس لديه ما يخسره…. لهذا هناك خوف من أن يلجأ عون إلى التركيز على استعادة بعض من صلاحيات الموقع المسيحي وهذا يتطلّب تعزيز دور الدولة اللبنانية بالدرجة الأولى.. ما قد يرخي بظلاله الثقيلة على الوجود العسكري للحزب والميليشيات التابعة له… وهذا أقلّ ما يمكن أن يتوقعه منه المسيحييون بالتحديد… خاصة وأن نصرالله يدرك تماماً أن عون لم يدعمه أو يقف بجانبه إلاّ لغايات سياسيّة وليس لقناعة ما… فنصرالله دعم عون لأنه يعرف أن فرصه للوصول إلى الرئاسة معدومة في ظلّ معارضة كامل 14 آذار له…. فكان إعلاميّاً يسوّق له بقوّة…. وهو واثق أن حصوله على 67% من حضور أو من أصوات النواب لإيصاله للرئاسة هو أمر مستحيل…

اقرأ أيضاً: سعد الحريري… قيادة نحو «الحياة» لا نحو «الموت»

سمير جعجع قلب الموازين بدعمه ترشيح عون… وهذا يعني أن نواب تكتل 8 آذار مع بعض المستقلين ومع نواب القوات وربما الكتائب سيتمكنون من إيصال عون للرئاسة حتى لو اعترض الحريري وباقي تكتل 14 آذار… فما كان من نصرالله ألاّ أن أوعز لبري بخلق حالة معارِضة لمجيء عون رئيساً ورفع وتيرتها كي يضمن عدم تجميع 67% من المجلس النيابي… وهل يريد أحداً أن يقنعنا بأن برّي ورغماً عن نصرالله يعارض مجيء عون؟

منذ متى كان برّي قادراً على معارضة رغبة نصرالله خاصّة في الأمور المصيريّة؟

عندما كان نعيم قاسم ونبيل قاووق ومحمّد رعد ووئام وهاب يكيلون الإتهامات للحريري وجعجع وباقي جماعة 14 آذار بالتعطيل ودفع البلد نحو الخراب عبر معارضتهم مجيء عون رئيساً …. أين كان موقع نبيه بري يومها (وهذا من بضعة أشهر فقط)؟

حوار سعد بري نصرالله

أنا أذكر أنه حتى ما قبل سنة إلى الوراء كان هناك في منطقتي الخندق الغميق وزقاق البلاط القريبتين من سكني.. يافطات كبيرة عليها صور للثلاثي نصرالله وبري وعون كتب عليها: قائدنا – معلمنا – رئيسنا… يعني عون كان مرشح 8 آذار وكان الجميع يتكلم به، فـ “شو عدا ما بدا حتى ينقلب برّي ليصبح معارضاً شرساً لترشيح عون وأشد شراسة حتّى من معارضة دوري شمعون”؟

فيلم سخيف يهدف إلى إبقاء الفراغ بأي ثمن!

الحريري قلب الموازين مجدداً ليطبّق: إلحق الكذاب على باب بيته… فقرر دعم ترشيح عون إلى جانب جعجع والقسم الأكبر من 14 آذار .. بالإضافة إلى الحزب الذي لم يعد قادراً على التنكّر لخياره “الوهمي” ووضعه بذلك أمام مأزق كبير جداً..

اقرأ أيضاً: ماذا ينتظر لبنان بعد ترشيح عون؟

ولهذا فإن الحزب قد يقوم بعمل تخريبي يؤدي إلى تعطيل هذا الإستحقاق أي أن يقتل القتيل ويمشي بجنازته…. وقد يقوم بعمله التخريبي بعد جلسة الإنتخاب، المهمّ أن الأجواء غير مطمئنة أبداً والله يستر.

السابق
بالصور: بسام أبو زيد بعد 10 سنوات مع الجنرال!
التالي
برّي أو سيف حزب الله المُسلَط على عون في بعبدا