أوّل إطلالة لعون لا تتضمن انتقاداً أو تعريضاً بأحد

ربما فوجىء الكثير من اللبنانيين بإطلالة العماد ميشال عون الليلة على محطة الـ أو تي في، سبب المفأجاة أنّ ميشال عون الذي يعرفونه من مقابلات وإطلالات سابقة في السنوات الماضية، هو غير الذي أطلّ أمس، لا شكّ أنّ الرجل هو نفسه ميشال عون لكن ما قاله الرجل هو توزيع الحب والحنان واللطف، كأنّه أب مسكون بحنان فائض، لم يعد في البلد ما يزعجه من السيّاسيين الكل جيد ويمثل ولبناني ووطني، أمّا الارهاب والفساد فهو من عالم غير عالم السياسيين اليوم.

الرجل أعطى سعد الحريري العديد من الشهادات بتمثيله بل تحدث عن الكيمياء التي تقرب بينهما، أمّا الرئيس نبيه بري فهو رئيس لمجلس نواب شرعي، كذلك أعاد التأكيد على إخلاص حزب الله في مسيرة إيصاله إلى الرئاسة الأولى. لعلّها المقابلة الأولى التي يجريها عون ولا نسمع فيها أيّ انتقاد أو تعريض بفريق أو شخصية سياسية أو دولة، حتى اسرائيل بدت مستثناة من فشة الخلق.

نفهم أنّ ما قاله العماد ميشال عون ربما لأنّه يريد أن ينتخبه الجميع، لكن أعتقد أنّ الرئيس نبيه بري أو النائب وليد جنبلاط وغيرهم من معارضي وصوله أصبحوا أكثر قلقاً من وصوله، هم لن يصدقوا هذا اللطف وهذا الودّ وهذه الشخصية المحببة التي ظهرت على الشاشة أمس، الأرجح أنّ حالة الرفض لوصوله ستتمدد وتتعمق، وانعدام الثقة سيزداد بينهم وبين الجنرال.

لكن يبقى أنّ الصامت الأكبر هو حزب الله الذي سيثني على أسلوب الجنرال الجديد وسيدوه إلى المزيد منه لاسيما وهو في الطريق إلى عين التينة، والأرجح أنّ حزب الله سيدعوه إلى مزيد من التودد للنائب سليمان فرنجية، وأنّ لا ينسى زيارة المختارة. إلى أن يخلق الله أمراً كان مفعولاً.

آخر تحديث: 5 أكتوبر، 2016 12:37 ص

مقالات تهمك >>