هل سيدفع حزب الله ثمن تطهير ايران من الارهاب؟

يبدو أنّ اطلالة السيد حسن نصرالله المقبلة حسب مصادر الاعلام "المقاوم" لن يصحبها تحريض ضد السعودية كما في الخطابات الاخيرة، فالنبره العالية والتهديد بحسب تلك المصادر ستعود وتتوجه الى العدو الاسرائيلي، فهدنة سوريا يخشى ان ترخي عصب جمهور الحزب الموعود بنصر حاسم على قوات المعارضة السورية، ولكن هل هناك اسبابا اخرى توجب استعادة الخطاب الجهادي ضد العدو؟

يبدو أنّ التطور الإقليمي الذي تشهده المنطقة من هدنة في سوريا الى إعلان الروس انسحابهم الجزئي من الحرب السورية، كذلك المفاوضات بين الحوثيين والسعوديين في الرياض، من شأنه ان يعيد إلى ذاكرة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أنّ في جنوب لبنان عدو أقفل الجبهة معه منذ أحدى عشر عامًا باستثناء ضربات موجهة خرقت الهدنة لتتذكير الناس أنّ حزب الله لا يزال حاضرًا.
وكان خصّص نصرالله إطلالاته منذ دخوله الحرب السورية ضدّ من أسماهم «التكفيريين» ومن ثمّ ضدّ المملكة العربية السعودية التي تحولّت فجأة إلى عدو “محاربتها أشرف من محاربة العدو الاسرائيلي” بحسب نصرالله، والهدنة السورية التي يبدو أنّها طويلة، مع الانسحاب الجزئي لعناصر حزب الله من الأراضي سورية، جعلت الحزب بحاجة إلى العودة لخطابه السابق التعبوي ضدّ اسرائيل لعودة تلميع صورة الحزب أمام جمهوره المحلي والعربي.

اقرأ أيضاً: إلى السيد نصرالله: هل من يسأل ويحاسب عن الورطة السورية؟

فإعلام الممانعة بدأ بالترويج لإطلالة أمين عام حزب الله على قناة «الميادين» يوم الاثنين المقبل، التي ستتضمن «رسالة مباشرة إلى إسرائيل وقادتها»، يقول فيها الأمين العام لحزب الله: «هذا عملنا أمام أي تهويل أو عدوان».
إذًا هي عودة السيد حسن ليغرف من “كنز” العداء لإسرائيل الذي «لا يفنى» بالنسبة للمانعين الذين يبدأون بتحدي العدو الاسرائيلي في أي لحظة تغير إقليمي ليس لصالحهم.

الانسحاب الروسي من سوريا

ولكن من ناحية ثانية فان هناك نظرية بدأت تروج بين باحثين مختصين في شؤون المنطقة لا تخلو من جدية وواقعية تقول أنّ «حزب الله أدرك بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى، وتعاظم الضغط عليه من قبل الدول العربية التي انضمت الى الجهود الغربية لمحاصرته اقتصاديا، نتيجة لذلك، تأكد الحزب أنّ هناك توجها لتركه وحيدًا في الميدان السوري يستنزف تمهيدًا لاضعافه ومن ثم انهائه، فإيران المشغولة في توطيد علاقتها مع الغرب تركت الحزب وحيدا يواجه العالم الذي صنفه إرهابيًا نتيجة اتهام خلاياه الأمنية في أميركا اللاتينية وأوروبا والولايات المتحدة وفي الدول العربية بالتورط باعمال عدائية ما جعل الحزب منبوذًا وسيئ السمعة مثله مثل أي تنظيم إرهابي مطارد».

والجدير ذكره أنّ تسارع القرارات العربية بمقاطعة حزب الله وادانته بالارهاب دون ان تصدر ردّة فعل واحدة معارضة من الغرب والشرق، بل أنّ هذه القرارات تناغمت مع مثيلاتها الغربية التي فرضت عقوبات على أفراد وشركات لبنانية بتهمة تبييض الأموال لصالح حزب الله.

اقرأ أيضاً: تناغم بين «حزب الله» والإعلام العبري

من هنا فان حزب الله وبحسب هؤلاء الباحثين المختصين متخوف من رفع الغطاء الدولي عنه لضربه ضربة نهائية من قبل اسرائيل، ضربة متفق عليها تكون الثمن الاخير الذي يجب على ايران دفعه قبل دخولها الى النادي الدولي مطهرة من تهمة الارهاب كما طهرت العام الفائت من تهمة تصنيع الاسلحة النووية.

آخر تحديث: 20 مارس، 2016 9:18 م

مقالات تهمك >>