دعا رئيس “التيار الوطني الحر” ووزير الخارجية جبران باسيل الى “ملء ساحات بعبدا والتجمع أمام قصر بعبدا في 11 تشرين الأول”. ولفت الى انه “لا يقوم الوطن الا عبر جهد جماعي عبر كتل سياسية ضاغطة”.
وفي كلمة له خلال احتفال تجديد مسيرة “التيار الوطني الحر”، توجه باسيل الى المقاومين، قائلاً: “حماكم الله وللمحتلين نقول بجيشنا وشعبا ومقاومينا سنقاتلكم، ولأهل الشراكة نقول اننا عن المناصفة غير متزحزحين، ارفعوا ايديكم عن المناصفة وعن قانون انتخابي نسبي وعن رئاسة الجمهورية”.
وتوجه الى المطالبين بالكهرباء، سائلاً: “أين كنتم عندما تم تعطيل خطة الكهرباء؟”. وللمطالبين بالمياه التي هي حقكم: “أين كنتم عندما توقفت مشاريع السدود؟”. وللمطالبين بحل أزمة النفايات: “أين كنتم عندما خسرنا التصويت مرات ومرات في مجلس الوزراء لوقف مهزلة التمديد للنفايات؟”.
وسأل باسيل: “أين أنتم من النزوح حيث اتهمنا بالعنصرية فيما أوروبا الانسانية لم تتحمل 1% مما تحملنا”، و”للمسلمين في لبنان نقول لن نختار بديلا عنكم شريكا ولن نكون سوى مصدر طمأنينة”.
وشدد على ان من يريد ان يتحدث عن مسيحيي الشرق وعن حماية الاقليات فليتحدث معنا، مشيراً الى ان الذي “يدافع ويريد يحافظ على التعدد بالشرق عليه ان يحافظ علينا اولا”.
وقال باسيل متوجها لمسيحيي لبنان: “لا تخافوا طالما “التيار الوطني الحرّ” هنا فنحن ما حاربنا يوما يوم سالمونا ولا استسلمنا يوما يوم حاربونا”.
وعن انتخابات التيار الوطني الحر، كشف ان التيار سيكون “اول تيار سياسي يعتمد النسبية في انتخاباته، ويقوم على المبادئ وقضية ومؤسسة تحمل القضية”.
وتوجه الى رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون، قائلاً: “اليك يا جنرال عون نقول، انت الحلم الذي انتظرناه والحلم لا يشيخ والجنرال عون لا يشيخ”.
من جهة أخرى، أكّد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون أنه “لن ترك ولن يتعاقد”، قائلا: “أنا باقي معكم وفاء للمسيرة وقطعت على نفسي عهدا لشهدائنا، انني لن أوقف نضالي إلا عندما ينتهي عمري لنبني وطننا لأولادنا، وما بوقف نضالي لآخر عمري وما يزعل ويفكر حدا إنو حياتنا النضالية رح تنتهي هنا”.
واضاف عون خلال كلمة له في احتفال تسليم باسيل رئاسة “التيار”: “دعونا لتحصين العلاقة مع سوريا لأنها دولة شقيقة مجاورة وهناك مسؤولية امنية مشتركة على الحدود”.
ولفت الى أننا “وقعنا ورقة التفاهم مع “حزب الله” ودعونا كافة الأفرقاء إلى الإنضمام الى هذا الاتفاق لكن منذ اليوم الأول أثيرت حوله الكثير من الشكوك غير المبررة”.
واشار الى أن “لا أحد يجهل الفوضى التي تحدث في العالم العربي والتي سميت بالربيع العربي وهي في الحقيقة الجحيم العربي”، سائلا: “هل يعقل أن يحمل لبنان ما عجزت عن تحمله الدول العربية والغرب؟”.
وشدد عون على أن “الأزمة الكبرى هي عجز الدولة عن إصلاح قانون الانتخاب، لنجد اليوم أن التمديد للمجلس الحالي أفقد السلطة شرعيتها، والفساد أصبح انتشاره كالسرطان وهذا قلق يساورنا ولن نقبل إلا بعودة الكلمة الفصل إلى الشعب اللبناني”.
ورأى أن “أمام مشاكلنا الكثيرة ووعي الشعب اللبناني مؤخراً قد صار لزاماً تغيير السلطة من خلال انتخابات نيابية”.
وختم: “لا يخيرنا أحد بين رئيس دمية أو الفوضى، فلتكن الفوضى إذا استطاعوا، ولكن أحدا لن يستطيع، وأعدكم أنه سيكون لكم رئيسا من نبض أحلامكم وآمالكم ومن رحم معاناتكم”.

