هذا هو تاريخ ميشال سماحة في الممانعة وأحضان حزب الله

ميشال سماحة
بعد سنتين و9 أشهر على توقيفه، اعترف الوزير السابق ميشال سماحة أن الهدف من التخطيط لتنفيذ تفجيرات على الحدود كان إقفالها نهائياً وبالتالي وقف عبور المقاتلين، وقتل شخصيات سياسية لبنانية ورجال دين. لكن من هو سماحة فعلا؟ وكيف كان من أبرز رجال سوريا وحزب الله في لبنان؟
اعلان

اعترف الوزير السابق ميشال سماحة الاثنين أمام المحكمة العسكرية بنقله متفجرات من سوريا لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات في لبنان. ويحاكم القضاء العسكري سماحة الموقوف منذ آب 2012 بتهمة التخطيط مع رئيس جهاز الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ومدير مكتبه “لنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بنية تفجيرها وقتل شخصيات سياسية لبنانية ورجال دين ومسلحين سوريين ومهربين”، على الحدود بين سوريا ولبنان.

ميشال فؤاد سماحة (من مواليد الجوار سنة 1948) سياسي لبناني ووزير سابق ومستشار للرئيس السوري بشار الأسد، انضم سنة 1964 لحزب الكتائب وأصبح مسؤولاً عن القطاع الطلابي داخله، كان أثناء الحرب من المكلفين بالاتصالات بين الحزب وسوريا، وفي سنة 1985م ترك الكتائب بعد تأييده انتفاضة سمير جعجع وإيلي حبيقة، أصبح بعدها من المقربين من إيلي حبيقة.

سنة 1992 عين كوزير للإعلام والسياحة في حكومة رشيد الصلح ثم وزيراً للإعلام في حكومة رفيق الحريري الأولى. انتخب سنة 1992 أيضاً كنائب في أول انتخابات بعد إتفاق الطائف. انهزم في انتخابات 1996 و2000 أمام أنطوان حداد. عين في 17 نيسان 2003 مرة أخرى كوزير للإعلام واستمر في منصبه إلى 26 تشرين أول 2004.

في حزيران 2007 أعلنت الإدارة الأمريكية قرار منعه من دخول أراضيها صحبة شخصيات لبنانية وسورية بحجة “التورط أو إمكانية التورط في زعزعة الحكومة اللبنانية”، و”رعاية الإرهاب أو العمل على إعادة ترسيخ السيطرة السورية على لبنان”، وأنهم بذلك “يلحقون الضرر بمصالح الولايات المتحدة”.
في 17 كانون الأول 2012 أدرجت الولايات المتحدة ميشال سماحة على لائحة الارهاب بموجب القرار 13224 الذي يمنع المواطنين الاميركيين أفراداً ومؤسسات من عقد صفقات معه ويجمد أية أصول له.

هو متأهل من غلاديس عريضة ولهما 3 بنات. حاصل على إجازة في إدارة الأعمال من جامعة القديس يوسف سنة 1973. حاول النظام السوري اغتيال ميشال سماحة أثناء نقله إلى المستشفى بتاريخ 16 فبراير 2015 لمنعه من كشف كل ما في جعبته لكن قوى الأمن أحبطت العملية.

خلال التحقيق معه اعترف سماحة أنه تسلّم “مبلغ 170 ألف دولار من السوريين داخل كيس في مكتب عدنان (مدير مكتب مملوك) ووضعتها في صندوق سيارتي مع المتفجرات. ولدى وصوله إلى بيروت عند الساعة 7 مساء اتصل بميلاد كفوري وسلمته الأموال والمتفجرات في مرآب منزلي في الأشرفية”. وميلاد كفوري هو أحد معارف سماحة، وقد وشى به إلى القوى الأمنية قبل أن يغادر البلاد.

وطلب القرار الاتهامي الصادر بحق مملوك وسماحة في 20 فبراير 2013 عقوبة الإعدام للمتهمين. وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف غيابية في حق مملوك.

وأقر سماحة الذي استجوبته المحكمة العسكرية للمرة الأولى بعد سنتين و9 أشهر على توقيفه، أن الهدف من التخطيط لتنفيذ تفجيرات على الحدود كان إقفالها نهائياً وبالتالي وقف عبور المقاتلين، في إشارة إلى تقارير عن مقاتلين سنة يتوجهون من شمال لبنان للقتال إلى جانب قوات المعارضة ضد النظام السوري.

وقال سماحة إنه تعرض “لاستدراج وضغط”، مضيفا “وقعت في فخ نصبه لي ميلاد كفوري المرتبط بجهاز مخابرات”.

ولدى سؤاله في المحكمة عن الهدف من التخطيط لاغتيالات وتفجيرات في شمال لبنان وبينها محاولة اغتيال النائب خالد الضاهر المعارض بشدة لنظام الرئيس بشار الأسد، أجاب “كنت أسمع على المنابر تحديا للدولة وشتم للجيش وإيقاظ الغرائز ولا أحد يلاحق”. وأضاف “صحيح أخطأت لكن كنت أريد تجنب فتنة طائفية”.

وأرجأت المحكمة جلسة المحاكمة إلى 13 أيار المقبل للاستماع إلى إفادة مرافق سماحة فارس مبارك بصفة شاهد. كما حددت 16 تشرين ثاني المقبل موعداً لمحاكمة مملوك الذي تعذر إبلاغه حتى الآن بمواعيد المحاكمة، ما دفع المحكمة أخيراً إلى فصل ملفه عن ملف سماحة لضمان سير محاكمة الأخير.

وقدم سماحة اعتذاره من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والنائب خالد ضاهر، اللذين كانا على لائحة المستهدفين.

السابق
بولندا تشتري صواريخ بـ5 مليارات دولار وروسيا تتحفظ
التالي
أزمة نقل ركاب في الضنية والسبب «قانون السير الجديد»

التعليقات معطلة.