ترَأسَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي في الوزارة، حضرَه: المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد الياس سعادة، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل، نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش العميد محمد جانبيه وأمين سِرّ مجلس الأمن المركزي العميد الياس الخوري. وجرى البحث في أمور وملفّات أمنية، واتّخِذت سلسلة قرارات بقيَت سرّية.
وكشفَت مصادر أمنية لـ”الجمهورية” أنّ الخطة الأمنية الموعودة لبيروت وضاحيتها الجنوبية قد انطلقَت بخطى متسارعة بعدما تقرّر توسيعها إلى خارج النطاق الإداري للمنطقتين، لتشملَ في المرحلة المقبلة مناطقَ من جبل لبنان. وقد تقرّرَت هذه الخطة في اجتماع مجلس الأمن المركزي. وقالت إنّ الاجتماع شَكّلَ محطة مهمّة في اتّخاذ القرار المبدئي بتحديد ساعة الصفر لخطة بيروت وضاحيتها الجنوبية، والتي حُدّدت مبدئياً بعد 20 نيسان الجاري، حيث تصبح العملية ممكِنة بين يوم وآخر. أضافت أنّ هذه الخطة لن تتوقّف عند حدود بيروت والضاحية الجنوبية الإدارية بهدف استكمال مسلسل الخطط الأمنية التي انطلقَت من طرابلس إلى البقاعَين الشمالي والأوسط وشملت لاحقاً المدنَ الرئيسية والخط الساحليّ من صيدا إلى شمال لبنان مروراً ببيروت، والتي تناولت إزالة الصوَر واللافتات التي يمكن أن تَستدرج البعض إلى الفتنة المذهبية. وأكّدَت أنّ النسخة الأولى من الخطة الأمنية التي تمّ التشاور في شأنها أمس لن تتوقّف عند حدود بيروت، وهي ستشمل الضواحي على تخوم الأقضية المحيطة بها من وسط بعبدا وعاليه إلى وسط المتن الشمالي، وفي عمقٍ يمتدّ على طول طريق بيروت – دمشق الدولية إلى صوفر وضهر البيدر. وأوضحَت أنّ عملية توزيعَ القوى سَعياً إلى تحديد حجم المشاركة لوحداتٍ من الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى من أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة، قد بوشِرَت وستتكثّف الإتصالات في الأيام المقبلة بين القيادات العسكرية والأمنية للعودة قبل 20 الجاري بالخطّة النهائية للعملية وتحديد الموعد النهائي للساعة صفر.
وإلى خطة الضاحية وبيروت التي استهلكت معظمَ المناقشات في مجلس الأمن المركزي، تناولَ المجتمعون وفق “الجمهورية”، مختلف التطوّرات الأمنية، ولا سيّما منها العمليات التي تستهدف شبكات التهريب الداخلية والخارجية وما فُكّك، خصوصاً تلك التي تتولّى تهريب المخدرات أو سرقة السيارات وتسويقها بين لبنان والخارج. وقدّم قادة الأجهزة الأمنية التقارير والإحصائيات التي أثبتَت القدرة على القيام بعمليات استباقية بالغة الدقّة. واستعرضت التقارير الخاصة بتوقيف عدد كبير من الإرهاببين المنضوين تحت لواء “داعش” وأخواتها والذين عُدّ توقيف رؤوس كبيرة منهم إنجازاً يؤكّد أهمّية الاستمرار في التنسيق القائم بين مختلف هذه الأجهزة وزميلاتها في الدوَل الصديقة، والتي أثبتَت فاعلية نادرة في ضبطِ الوضع وحصرِ الأضرار المتوقّعة جرّاء تركِها حرّة.

