«الجديد» وLBCI تتصارعان على الجمهور الشيعي.. ومال قيادته

بعيداً عن المصداقية والدقّة والوضوح في نقل الخبر، أصبح همّ "الرايتنغ" ورفع عدد المشاهدين يسيطر على سياسات المحطات اللبنانية، وهذا ما شهدناه الثلاثاء عبر تقرير LBCI عن زميلتها «الجديد»، وردّ الأخيرة بتقرير بثته في نشرة الأربعاء الليلية، كلّ هذا من أجل جذب المشاهدين فقط، الشيعة تحديداً، مع إعلاناتهم وتمويل قياداتهم.

يبدو أنّه في الأيام المقبلة سيشهد اللبنانيون حرب تقارير بين شاشتي «الجديد» و « LBCI» لأهداف معروفة سلفاً ألا وهي جذب أكبر عدد من المشاهدين، إضافة إلى شركات الإعلان.

الحرب بدأتها أمس شاشة LBCI عبر بثها تقرير في نشرتها الإخبارية مساء الثلاثاء بعنوان «ماذا بين قناة الجديد وحزب الله؟» وفي التقرير محاولة واضحة لإبراز حجم المساعدات والأبواب التمويلية التي فتحها الحزب لـ «الجديد» في العراق، ومدارس المهدي، وغيرهم.

كما أظهر التقرير عمق العلاقة والمصالح التي تربط رئيس مجلس إدارة الجديد تحسين خيّاط وقطر. إلاّ أنّ «الجديد» لم تنتظر كثيراً للردّ على زميلتها، بل توعّدت للـ «lbci » ورئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر بالرد على التقرير الذي يتضمّن افتراءات ومعلومات مغلوطة عبر تقرير في نشرتها يوم الأربعاء، وأشارت إلى أنّ « رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر من أكثر متابعي ومشاهدي قناة “الجديد” بعد أن احتلّت المرتبة الاولى مشاهدة».

الأكيد أنّ تقرير LBCI تتضمنّ العديد من المعلومات المغالطة، وأبرزها أنّ حزب الله لزّم شركات خياط للطباعة طباعة الكتب التربوية لمدارس المهدي، مقابل الدعم السياسي الذي تقدّمه الجديد لحزب الله، فمن المعروف أنّ شركات خيّاط للطباعة هي من أهم الشركات في الشرق الأوسط وليست بحاجة إلى هذا الدعم بل من الممكن أن تقدمّه الشركة مجاناً لـ”حزب الله”.

مساء الأول من نيسان ردّت “الجديد” على LBCI فقالت مقدّمتها إنّ “نحن سندافع عن كرامتنا وكرامة محطتنا بالردّ على تقرير الكذب والدجل الذي لفّقته LBCI وشيخها الضاهر المستتر خلف حدث، ليستدرج عروضا ولينبي عليه تقريرا بمعلومات هي محض افتراءات. وعن تاريخك الحافل سنعرض تقريرا في سياق النشرة، من أمرك سيدنا إلى طال عمرك. خاطبتنا بالسفاهة فأجبنا مكرهين. وإذا ما ازدادت السفاهة سنزداد حلما… الكلمة بالكلمة والمعلومة بمعلومات والبادي أظلم. وكما تراني يا ضاهر أراك. فخلي عينك عالجديد”.

على أي حال قناة الجديد عرضت تقريرا ردّ على ما سمّته “مغالطات بثّتها LBCI” في تقريرها ليل الثلاثاء. لكن من يؤكد ما ورد في هذا التقرير أوذاك. فالمحطتان لا تباليان إلا برفع أعداد المشاهدين لجذب المعلنين، وبرفع السقوف السياسية لاجتذاب التمويل السياسي، دون الأخذ بعين الإعتبار المهنية والدقّة التي يجب أن يتحلّى بها الإعلام.

هذا ما فعلته LBCI التي اختارت الوقت المناسب لإعداد هذا التقرير، أي بعدما تعرّضت «الجديد» لهجوم واسع من مشاهديها، على خلفية إنتقادها حزب الله، ممّا أشعل مواقع التواصل الإجتماعي ضدّ القناة من قبل نجل أمين عام حزب الله وجمهور المقاومة.

هذه الحرب التي إشتعلت بين «الجديد» وجمهورها الوفي (!)، التي أدّت طبعاً إلى جذب مشاهدين جدد، حفزّت LBCI إلى الدخول بهذه اللعبة، ففتحت النيران على زميلتها لجذب الجمهور الذي لطالما حاولت منذ سنوات جذبه، أي منذ أن خلعت ثوبها المسيحي، وأصبح همّها جذب المشاهدين المسلمين، والشيعة تحديدا، من خلال حمل همومهم ومناصرة قضاياهم، وخصوصاً في مرحلة مخطوفي أعزاز وما تلاها من سعي مدير المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر إلى تطعيم فريقه الإخباري بمن “يفهمون” هذا الجمهور. وأبرز هؤلاء مدير الأخبار الجديد خالد صاغية، المستقيل من تجرية جريدة “الأخبار”، وزملاء من البيئة الشيعية أبرزهم ميثم قصير.

آخر تحديث: 2 أبريل، 2015 4:48 م

مقالات تهمك >>