من هم الكاكائيون؟

وجّه تنظيم «داعش» انتهاكاته نحو أقلية جديدة في العراق، حيث طالت جرائمه، يوم أمس، الطائفة الكاكائية التي هجر التنظيم المتشدد أكثر من 10 آلاف شخص من أتباعها، ونسف ثلاثة من أهم مزاراتها الدينية في محافظة نينوى، في ما بدا تعويضاً عن الضربات التي تعرض لها من قبل قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية في الموصل وآمرلي، فيما برز تطوّر ميداني جديد تمثل في قيام بعض مقاتلي العشائر العراقية باستهداف التكفيريين داخل هذه المحافظات. وعاد تنظيم «داعش» إلى استهداف الأقليات في المناطق التي يسيطر عليها، حيث قام بشن هجمات منسقة على أبناء الطائفة الكاكائية في بلدة الحمدانية في نينوى. وقال أمين بك الكاكائي، وهو أحد وجهاء الطائفة، لـ«السفير»، إن «مسلحي داعش هدموا ثلاثة من أعرق مزاراتنا في الحمدانية، من بينها مزار شيد قبل أكثر من سبعة قرون».

وأضاف أن «عناصر داعش بدأوا بحملات تهجير واستهداف لأبنائنا، انتهت بنزوح أكثر من 10 آلاف شخص صوب القرى القريبة من إقليم كردستان». يذكر أن الكاكائية هي إحدى الديانات الكردية الباطنية، التي ظهرت في القرن الثاني عشر على يد فخر العاشقين سلطان اسحق البرزنجي، كامتداد لطريقة صوفية ولدت في القرن الثامن على يد قطب العارفين عمرو بن لهب الملقب بـ«بهلول». وبدأت الكاكائية تنظيماً اجتماعياً عفوياً قائماً على الشباب والفروسية، ثم دخل إليها مزيج من الأفكار والعقائد المستمدة من التصوف والتشيع والمسيحية والفارسية، وهي ليست ديناً أو مذهباً خاصاً ولكنها خليط من الأديان والمذاهب، ولعلها حركة باطنية سرية، وسمّيت كذلك نسبة إلى كلمة «كاكه» الكردية، التي تعني «الأخ الاكبر». وينتشر الكاكائيون في شمال العراق، وموطنهم الرئيس هو مدينة كركوك، والقرى الواقعة على ضفاف نهر الزاب الكبير في منطقة الحدود العراقية الإيرانية.

وتسكن غالبيتهم في كردستان الجنوبية، وخصوصاً في كركوك وخانقين ومندلي وجلولاء وهولير والسليمانية وهورامان، وكذلك في كردستان الشرقية في قصر شيرين وصحنة وكرماشان وسربيل زهاو. كما لهم وجودٌ ملحوظ في تلعفر. ويأتي استهداف الكاكائيين من قبل «داعش»، في الوقت الذي يتلقى فيه التنظيم الإرهابي ضربات ميدانية على اكثر من جبهة في شمال العراق.

السابق
أزمة رهائن دولية في سوريا
التالي
الانتخابات النيابية في لبنان: كل الخيارات مفتوحة

اترك تعليقاً