يتابع المسؤولون في حزب الله باهتمام شديد التطورات الجارية في لبنان والمنطقة، وخصوصاً الأوضاع الأمنية الأخيرة، وما يجري في العراق وفلسطين، بعد أن أصبح الملف السوري “في حالة أفضل”، وفق ما تنقله مصادر قريبة من حزب الله عن مسؤولين في الحزب يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن أن “سوريا تجاوزت مرحلة الخطر”.
لبنانياً تقول المصادر إن مسؤولي الحزب عادوا إلى الاهتمام الشديد بالأوضاع الأمنية بعد التفجيرات الأخيرة، والتقارير العديدة عن وجود مخططات عديدة للقيام بعمليات أمنية كبيرة ضد المؤسسات الرسمية والأهلية والمراكز الرسمية والحزبية والقيادات اللبنانية وبالأخص الشيعية.
وإذ يعبّر المسؤولون في الحزب عن الارتياح الشديد للإجراءات التي تنفذ، وخصوصاً من قبل الجيش اللبناني والأجهزة الامنية، والتي أدّت لمنع حصول عمليات التفجير واكتشاف المنفذين والمخططين، فإنّ الحزب يؤكد أهمية الاستمرار بالحذر والانتباه لما يجري، لأن هناك معلومات دقيقة عن وجود مخططات لعمليات أخرى قد تنفذ في أي وقت، ولذلك ستستمر الإجراءات الأمنية والمتابعة الدقيقة للأوضاع.
ويشيد مسؤولو الحزب بأداء وزير الداخلية نهاد المشنوق، ويشددون على التعاون المستمر معه، سواء داخل مجلس الوزراء، أو من خلال التنسيق الميداني والعملي في كل الملفات.
ملف فلسطين له أيضاً “متابعة تفصيلية منذ اختطاف المستوطنين الثلاثة وتداعيات هذا الحدث، خصوصًا بعد اكتشاف جثثهم وما حصل من أحداث قد تؤدي إلى انتفاضة شعبية جديدة، أو تفتح الباب أمام عدوان جديد على غزة”.
ويأمل مسؤولو الحزب، بحسب المصادر، أن تؤدي التطورات الأخيرة في فلسطين إلى إعادة تصويب مسار الأوضاع، للتأكيد أن العدو الصهيوني هو العدو، ما قد يساعد في لجم الصراعات المذهبية.
أما على الصعيد العراقي، فإن مسؤولي الحزب متخوفون مما يجري، والأوضاع في العراق تشكل الهاجس الأكبر لديهم في الفترة الأخيرة “نظراً لخطورة التطورات هناك وتداعياتها على كل المنطقة، ومن أن يؤدي اعلان دولة الخلافة الإسلامية من قبل داعش إلى اطلاق حرب مذهبية كبرى في المنطقة.
وتقول المصادر المطلعة، إنه على الرغم من إعلان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن الاستعداد للقتال في العراق، فإنه حتى الآن لم يتم اتخاذ اية خطوات عملية في هذا المجال، وهناك تنسيق دائم مع القيادات والمسؤولين العراقيين والايرانيين لمتابعة التطورات واتخاذ المواقف المناسبة لحظة بلحظة. وتنقل المصادر “ثقة” قيادة الحزب بقدرة العراقيين على تجاوز الأزمة، مع تسجيل خوف وقلق من امكانية الفتنة المذهبية وتقسيم المنطقة إلى دويلات مذهبية وعرقية.

