الخط العربي يعود الى بيروت .. إبداع من أحرف وخيال

هو فن من الفنون التي بقيت على أصالتها وحافظت على رونقها على مر عصور، إنه الخط العربي والذي يُزيّن المساجد والقصور وحتى البيوت ، ويضفي الجمال على المخطوطات والكتب وخصوصاً نسخ القرآن الكريم.

وتُستخدم في الخط العربي فنياً العناصر نفسها التي تعتمدها الفنون التشكيلية الأخرى، ليس بمعناها المتحرك مادياً فحسب بل وبمعناها الجمالي الذي ينتج حركة ذاتية تجعل الخط يتهادى في رونق جمالي مستقل عن مضامينه ومرتبط معها في آن.

برعاية رئيس المجلس البلدي لبلدية بيروت المهندس الدكتور بلال حمد وضمن فعاليات حملة “طلع البدر علينا”، إفتتحت جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية، بالتعاون مع شركة سوليدير، معرض “إبداعات الخط العربي 2” وذلك في أسواق بيروت – سوق الصاغة.

يشارك في المعرض حوالى 19 خطاطاً بارزاً عبر لوحات تتراوح بين الكلاسيكية والعصرية وهم “أحمد سميدي، برهان كبّارة، د. جمال أحمد نجا، جميل جمال، رانية محمود بعيون، عدنان الشيخ عثمان، علي عاصي، فادي العويّد، فادي بو ملحم، محمد دمّر عساف، محمد بن محمود عربس، محمود برجاوي، محمود بعيون، مختار البابا، مصطفى قرنفل، نضال إبراهيم آغا، هاني محمد حمّود، وليد نصّوح الداية وماهر الحاضري الذي أحاك أسماء الزوار على القماش.

ويتضمن المعرض لوحات فوتوغرافية لحملة “غَيّر Change” للفنان أحمد فتاح وعرض لقطع كريستا مع “حروفيات”، و Paraphernalia شرقية/عربية .

وتهدف هذه المبادرة إلى إحياء فن الخط العربي والتخطيط الذي يعتبر من الفنون الراقية ذات القيمة المهمة، ويعود ريع المعروضات للأعمال الإنسانية.

وعلى هامش المعرض ، يعقد المنظمون محاضرة بعنوان “جماليات الخط العربي” يلقيها الدكتور إبراهيم حلواني عند الساعة الخامسة من يوم الأحد 23 شباط.

يستمر المعرض لغاية الأحد 2 آذار يومياً من الساعة الثالثة عصراً وحتى الثامنة مساء.

النشرة كانت حاضرة في إفتتاح المعرض وكان لنا هذا اللقاء مع رئيس بلدية بيروت الدكتور بلال حمد.

رأيتك تتمعن بدقة في كل اللوحات المعروضة، على ماذا يدل معرض اليوم؟

معرض اليوم رائع وهو يشجعنا ويدلنا على أن الهوية بخير والثقافة العربية بخير، هذه التظاهرة الثقافية جميلة جداً لأنها تُعيدنا لجذورنا لهويتنا ولغتنا وأصالتنا العربية “اللي عم بتضيع، أولادنا ما عم نعلّمن على اللغة العربية المزبوطة ولا عم نعلّمن عالشعر ولا بيقروا أدب ولا بيقروا قرآن كريم”.

من يتحمل مسؤولية ذلك؟

“المصيبة اليوم هي المنهاج، ع إيامنا كان منهاجنا ندرس شعر”، أنا تلميذ باكالوريا علمي رياضيات وكنا نقرأ الأدب والشعر و”نعمل سوق عكاظ” مع بعض بالمدرسة، وكانوا يدرسونا إعراب قصيدة في الصف الأول تكميلي، حتى في صف الباكالوريا القسم الثاني كانوا يدرسونا إبن الهيثم والخوارزمي وإبن خلدون والبيروني “أولادنا ما بيعرفوهن، وين تاريخ العلوم عند العرب ؟” والذي كان سابقاً بالمنهاج ومن خلاله نتعرف على المبدعين العرب والمفكرين والفلاسفة وعلماء الفلك والحساب والرياضيات “هلأ أولادنا ما حدا منن حافظ بيت شعر، واللي ما بيعرف شعر ما بيعرف شي”.

المناهج التي تدرّس “ما بعرف كيف تاركينا هيك” الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة التربية “بالـ 20 أو 30 سنة تغيّرت كتير أمور، ليش هيك تراجع بهالمنهاج؟ إي في شي غلط”.

وبالنسبة لأولادك؟

أولادي أعلمهم هذا الشيء، و”خَطّن الحمدلله جيد لأنو علّمتُن من هنّي وصغار”، وأحاول أن أجعلهم يقرؤون الأدب واللغة وسيرة الأنبياء، إبني الآن في صف الباكالوريا القسم الثاني وهو في مدرسة مهمة في بيروت، عندما يحين موعد الإمتحان يقول لي “بابا هَيّن هَيّن، بيعطوهُن نَصّ ويلّا كتوب عنّو”، وأنا أسأل أولادي الذين هم في صف الباكالوريا “ما عم يعطوكُن شعر؟ ما بيعطوهُن شي”.

نراك حاضراً دائماً في دعم النشاطات الثقافية والحرفية، هل بذلك تعوّض غياب بعض الوزارات المسؤولة؟

أنا حاضر دائماً لدعم نشاطات ثقافية، ولدينا في بلدية بيروت لجنة “ثقافة وتراث” وندعم بشكل كبير النشاطات الثقافية في مدينة بيروت ونرعى الكثير منها “ما عم نلحّق بس نحنا دائماً نرعى وندعم”لنُبَيّن أن بيروت هي عاصمة الثقافة، ليس فقط في لبنان، بل في العالم العربي.

السابق
ما الذي يتغيّر في سن الـ 40 ؟
التالي
اللواء اللوجستي تسلم كمية من الاسلحة الاميركية الفردية

اترك تعليقاً