البابا فرنسيس: لا وجود للجحيم وجميع الاديان صحيحة

البابا فرنسيس
الكنيسة الكاثوليكية تشهد تغيرات جذرية، وتدخل عصر الحداثة مع البابا فرنسيس، الذي يعتبر ان الحقيقة الدينية تتطور، وهي ليست مطلقة او نهائية، بل قابلة للتغيّر وفقا لتغير البشرية وبحسب الخير والشر. وهو دائما ما يدعو للتخلي عن التعصب وإحلال المحبة والسلام مكانها.

اختارت مجلة “تايم” الأمريكية البابا فرنسيس رجل العام 2013، وتميّز البابا بمواقفه المثيرة للجدل في الكنيسة الكاثوليكية، والقيم الروحية والدينية والخلقية التي يدعو اليها، إضافة الى انه يدافع باستمرار عن السلام والعدالة في العالم.
أثار البابا فرانسيس في عظته الاخيرة العديد من ردود الفعل من قبل عدد كبير من الكرادلة في الكنيسة الكاثوليكية التي وقفت ضد هذه التصريحات، واعتبرتها صادمة.
أشار البابا فرنسيس في عظته انه “من خلال التواضع وروح البحث والتأمل والصلاة، اكتسبنا فهماً جديداً لبعض العقائد. الكنيسة لم تعد تعتقد في الجحيم حيث يعاني الناس”، وأضاف: “هذا المذهب يتعارض مع الحب الذي لا حصر له من الله”. مؤكدا ان “الله ليس قاضيا ولكنه صديق ومحب للإنسانية، وهو لا يسعى إلى إدانة الناس، ولكن يقوم فقط باحتضان خلقه”.
علل البابا حديثه بمثل “قصة آدم وحواء”، مشيرا الى اننا “نرى الجحيم كجهاز تأديبي، إلا ان الجحيم هو مجرد كناية عن الروح المعزولة، والتي ستكون موحدة على غرار جميع النفوس في نهاية المطاف في الحب مع الله”. وأكد ان “جميع الأديان صحيحة، لأنها صحيحة في قلوب كل الذين يؤمنون بها”، وتساءل “هل هناك حقيقة أخرى غير ذلك”؟
وفي كلمته الصادمة أكد البابا انه “في الماضي، كان من الصعب على الكنيسة ان تتقبل هذه الافكار، فكانت تراها خاطئة من الناحية الأخلاقية، ولكن اليوم، الكنيسة لم تعد القاضي”. وأضاف “كنيستنا هي كبيرة بما يكفي لتستوعب ذوي الميول الجنسية الغيرية والمثليين جنسيا، المحافظين والليبراليين والشيوعيين هم موضع ترحيب أيضا، فنحن جميعا نحب ونعبد الإله نفسه”.
وختم البابا فرنسيس قائلا: “الله يتغير ويتطور عن أنفسنا، والله يعيش فينا وفي قلوبنا، والكتاب المقدس هو الكتاب جميل، ولكنه مثل كل الأعمال القديمة العظيمة”.
وأضاف: “بعض المقاطع في الكتاب المقدس لا تزال صالحة، وقد حان الوقت لرؤية هذه الآيات كما الزيادات في وقت لاحق، على عكس رسالة المحبة والحقيقة، وفقا لفهم جديد لدينا”.
يذكر ان البابا فرنسيس هو ثالث حبر أعظم يُمنح هذا اللقب بعد أن اختارت المجلة البابا الطوباوي يوحنا الثالث والعشرين رجل العام 1962 ثم البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني رجال العام 1994.

رابط المصدر الأصلي:
http://globalepresse.com/2014/01/01/lenfer-nexiste-pas-et-adam-et-eve-ne-sont-pas-reels-revendique-le-pape-francois/

السابق
«سايكس بيكو» العجوز يموت وشرق عربي جديد يولد
التالي
أوساط بعبدا لـ اللواء: الملف الحكومي لن يأخذ إجازة طويلة

اترك تعليقاً