المستقبل: جماعة الأسد تشعل طرابلس.. وأهلها يناشدون سليمان التدخّل

كتبت “المستقبل ” تقول: للمرّة الخامسة على التوالي أُرجئت جلسة التشريع النيابية أمس تبعاً لمقاطعة نوّاب 14 آذار لها بسبب جدول أعمالها المخالف للدستور والمواثيق والأعراف وامتناع رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن تعديله ليقتصر على القضايا الطارئة والملحّة.. غير أنّ الأنظار اتجهت مجدّداً إلى طرابلس في ضوء استمرار “الحزب العربي الديموقراطي” الموالي لنظام بشار الاسد في توتير الوضع وتصعيد الاعتداءات على أهل المدينة تبعاً للتهديدات التي أطلقها رفعت عيد بعد اعتقال منفّذي تفجيرَي مسجدَي “السلام” و”التقوى” وكشف كل الوقائع والحيثيات المتصلة بهما.
وفيما بلغ عدد القتلى حتى مساء أمس 9 والجرحى أكثر من عشرين، طالب “اللقاء الوطني الإسلامي” بعد اجتماعه في منزل النائب محمد كبارة، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات الصارمة لوضع حد فوري لاعتداءات عصابة ثكنة الاسد في جبل محسن على الآمنين في طرابلس قبل أن يكفر الناس بالجمهورية والدولة والمؤسسات خصوصاً وأنّ ما يحصل هو محاولة لإخضاع طرابلس بالحديد والنار”.
وربط اللقاء بين ما تشهده المدينة “ومحاولة التعمية على كشف الشبكة الإرهابية المتّصلة بمخابرات الاسد والمنفّذين لتفجيرَي التقوى والسلام وتهديد أبناء طرابلس وتخويفهم تمهيداً لافراغ ملف التفجيرات”.
ورأى النائب معين المرعبي من جهته “ان الخطة الأمنية ليست في حاجة إلاّ لانتشار القوى الأمنية في الأحياء والشوارع ومنع مرور أي مسلح وإطلاق النار على أي قنّاص ويمكن للجيش أن يوقف ويقتل أي قنّاص”.

التأجيل الخامس
إلى ذلك، لم يكتمل النصاب القانوني، كما كان متوقعاً، للجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس برّي فأرجأ موعدها مرّة أخرى إلى العشرين من تشرين الثاني المقبل “وبجدول الأعمال الموزّع سابقاً” على ما جاء في بيان التأجيل.
.. وحتى الرئيس بري لم يحضر إلى المجلس، ونُقل عنه أمام نواب في “لقاء الأربعاء” الأسبوعي ان “أخطر ما نمر به هو الاستمرار في سياسة المقاطعة التي لا تصيب مجلس النواب فحسب بل تضرّ بالبلاد ومصالح اللبنانيين”.
ويُشار إلى أنّ الدراسة الدستورية والقانونية التي أعدّها الباحث زهير شكر بطلب من كتلة “المستقبل” النيابية أكدت بوضوح تام “انّ أحكام الدستور واجتهاد الهيئات القضائية سواء المجلس الدستوري أم هيئة التشريع والاستشارات توافقت على أنّه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة”.
واعتبر عضو الكتلة النائب أحمد فتفت في ردّ على كلام بري عن “الديكتاتورية المقنّعة” لرئيس الحكومة “اننا نعيش ديكتاتورية غير مقنّعة في المجلس النيابي، عشناها سنة ونصف السنة بعد استقالة بعض الوزراء، فكيف بالأحرى في حال استقالة حكومة بأكملها؟”، ورأى ان هناك “مَن لا يريد لا حكومة ولا مؤسسات في لبنان”.

الخطف.. تابع
وفي نبأ من الدوحة، ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشكره على دوره في إطلاق اللبنانيين التسعة الذين خُطفوا في أعزاز طالباً منه “مواصلة جهوده لإطلاق المطرانين اليازجي وابراهيم وثلاثة كهنة”.

وأكد الراعي انّ أمير دولة قطر “وعدنا بالقيام بكل جهده في هذا الشأن، وأكد لنا انه سيأخذ على عاتقه قضية البحث عن المطرانين وسيضع كل قوّته لمعرفة مصيرهما وإطلاقهما”.
وكان أفيد من جهة ثانية، ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بحث مع رئيس النظام السوري في دمشق ملف المخطوفين.
وبدوره، أعلن وزير الداخلية مروان شربل في محاضرة له ان الرئيس سعد الحريري “قام منذ اليوم الأول لاختطاف اللبنانيين في أعزاز بدور كبير ومهم لحمايتهم والحفاظ على حياتهم وسلامتهم وعدم قتلهم من قِبَل الخاطفين وإن كان لم يستطع تحريرهم برغم كل الوساطات والاتصالات التي قام بها”.

السابق
الديار: ابراهيم يقابل الأسد والتواصل اللبناني ــ السوري جيد
التالي
اللواء: إشعال طرابلس لخدمة معركة القلمون السورية