قصير: تجربة مصر الإسلامية فشلت

في حوار مع الكاتب الصحفي الأستاذ قاسم قصير حول تداعيات ما يجري في مصر من إزاحة للأخوان المسلمين من السلطة يقول : إنّ ما جرى هو فشل إحدى التجارب الإسلامية في الحكم وليس فشلاً عاماً للحركات الإسلامية في بلادنا العربية .

لذلك لا يمكن القول أن الفشل المصري هو فشل عام لتلك الحركات ،إذ أن السبب هو خللٌ في الأداء على الصعيد الداخلي أدى إلى ارتكاب بعض الأخطاء من قبل حكومة مرسي التي واجهت أيضاً ضغوطاً وجهوداً عربية لإفشالها خاصة من السعودية والإمارات .

وعن الأضرار التي لحقت بصورة الحركات الإسلامية على امتداد العربي يقرّ الأستاذ قصير أنّ أضراراً ماديّة ومعنويّة سوف تحصل بدون شك في لبنان وسوريا كما في ليبيا وحتى فلسطين ، كما أنّ زوال حكم الأخوان المسلمين المعتدل في مصر سوف يشجع التيارات الإسلامية المتشددة كون الديمقراطية لم تستطع إيصالهم إلى الحكم وعندما وصلوا جوبهوا بانقلاب ضدهم وهناك خوف كبير من أنّ الإعتقالات التي تحصل حالياً قد تؤدّي إلى قيام جماعات إسلاميّة سرّية ترتكب أعمالاً عسكرية أمنية كما حصل في عهد حكم جمال عبد الناصر في الستينات من القرن الماضي .فبالنسبة لسوريا لاحظنا أنّ الرئيس بشار الأسد سارع إلى استثمار سقوط الأخوان في مصر وأعلن عن فشل الإسلام السياسي مما يعني إسقاط هذا الأمر على الساحة السورية وقد يؤدي إلى إضعاف المعارضة ومن ثم تسهيل إنعقاد مؤتمر جنيف"2" .

وبالنسبة لحركة حماس فإنها ستواجه بعض الإرباكات لأنها خسرت الساحة القطرية في ظل التغيير الذي حصل في السلطة منذ أيام ، وكانت تأمل في الساحة المصرية الثانية أن تكون هي حضنها الدافئ . ولكن يبدو أنّ ما حصل سوف يحبط هذا المسعى في ظل كلام عن استخدام النظام لحركة حماس في مساعدته ضد خصومه وهو ما نفته الحركة .

أمّا في لبنان فإن الجماعة الإسلامية التي ما زالت في إطار المواكبة وكانت في طور أخذ حيّز واسع لها على الساحة السنّيّة اللبنانيّة ، فإنّ هذا الفشل سينعكس سلباً عليها سوف تستثمره بدون شك القوى الإسلامية المتشدّدة .

وبالنسبة لحزب الله يتابع قصير : يبدي المسؤولون في "حزب الله" تخوّفهم من التطورات الحاصلة في مصر، وفي المنطقة بشكل عام، خصوصاً "في حال عدم تعاطي قيادات الإخوان بمرونة مع الأحداث، وعدم استفادتهم من الأخطاء السابقة"، ويؤكد المسؤولون في الوقت نفسه "الحرص على العلاقة مع "الإخوان"، واستعداد قائد الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد علي خامنئي لدعم التجربة الإسلامية في الحكم، إذ هو أول مِن أطلق على الثورات العربية مصطلح "الصحوة الإسلامية"، وتم إنشاء مراكز متخصصة للتواصل مع القيادات الاسلامية والبحث في كل اوضاعها والعمل لدعمها، لكن تلك المواقف لم تلق التجاوب الكافي".

السابق
موسى: لقاء بعبدا لحل عقدة الجلسة
التالي
أحمد الأسير في اول «ظهور» منذ «اختفائه»يتهم حزب الله بالإيقاع بينه وبين الجيش