دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى “وقف القتال في سوريا عن طريق مجلس الأمن” الذي حضه على “التدخل”.
ولفت العربي الى أن وصفة الحل تكمن في تنفيذ ما اتفق عليه في جنيف ببدء مرحلة انتقالية وتشكيل حكومة تتولى كامل الصلاحيات.
ورأى أن الروس سحبوا كل عائلاتهم من سوريا لأنهم يعلمون أن الوضع خطير جداً”، لافتا إلى “رسائل روسية للنظام السوري” بينها دعوة الرئيس فلاديمير بوتين لوقف إرسال السلاح إلى جميع الأطراف والاستعداد للحوار، مؤكداً أن “الأوضاع في سوريا تسير كل ساعة، وليس كل يوم، من سيئ إلى أسوأ.
الى ذلك، وجّه الأمين العام انتقادات شديدة إلى النظام السوري الذي “يتكلم مع نفسه”، وفيما شدد على أن “الجامعة ملتزمة قرارت القمة العربية الأخيرة وتسير في اتجاهها”، قال إن “الدول العربية توفر السلاح مباشرة للمعارضة السورية ولا علاقة لنا في الجامعة بهذا الموضوع”.
وتعليقا على منح القمة العربية المعارضة السورية مقعد بلادها في الجامعة وإقرارها حق الدول العربية في تسليحها، أجاب العربي “أولاً هذه القرارات صدرت بالغالبية العظمى، وهناك تحفظان من قبل الجزائر والعراق ونأي واحد بالنفس من قبل لبنان، أي أن 18 دولة أيدت القرار، وعلى الجامعة العربية أن تسير في الاتجاه الذي صدرت فيه القرارات.
وعما اذا كانت اللجنة العربية المعنية بالملف السوري ستعقد اجتماعات لها، قال: “اللجنة العربية لم تجتمع على هامش اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية، لا يوجد جديد في هذا الموضوع. للأسف الشديد لا يوجد أي تطور، والتطور الوحيد الذي حدث، وأنا أعتبره إيجابياً، هو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”.
وأضاف: "أما من جهة الحكومة السورية، فهي لا تتجاوب مع أحد، ولا تتفاهم مع أحد، واضح جداً أن الروس اليوم سحبوا كل عائلاتهم لأنهم يعلمون أن الأمر خطير جداً، وواضح من كلام الرئيس بوتين عن وقف إرسال السلاح والاستعداد للحوار، أنهم يعرفون أن الوضع خطير جداً، هذه كلها رسائل للنظام في سورية، كما أن الأمم المتحدة تحتج أيضاً بشدة على النظام السوري، هم لم يسمحوا حتى الآن للمفتشين بالدخول”.
وعن مخاوف دول مجاورة لسوريا من مضاعفات الأزمة، قال: “نحن ننظر إلى ذلك بقلق شديد واهتمام شديد، والجامعة العربية مستعدة لمساعدة الجميع، وقلت منذ فترة طويلة في نيسان من العام الماضي وما زلت أكرر، إن المطلوب وقف القتال، وأسمح لنفسي أن أكرر ثانية أن المطلوب وقف القتال عن طريق مجلس الأمن، لماذا؟ لأن جميع المنازعات المسلحة عندما تراق فيها الدماء بهذه الطريقة، على مجلس الأمن أن يتدخل لتتم بعد ذلك التسوية السياسية.

