المشكلة اولا وأخيرا المشروع الايراني


المشكلة الحقيقية بين أهل السنّة وأهل الشيعة ليست دينية لأنّ الجانبين مرجعيّتهما القرآن الكريم.

أي أنّ المشكلة هي سياسية… نعم وبكل وضوح وصراحة لقد بدأت المشكلة منذ اليوم الأوّل لعودة الإمام الخميني الى طهران حيث بدأ «يبشّر» بأنّ المشروع الشيعي أو التشيّع يجب أن يعمّ العالم الإسلامي، وبدأ بتنفيذ مشروعه فكانت الحرب الإيرانية – العراقية.

وعندما كان صدام حسين يقول إنّه يحارب تصدير الثورة الإيرانية الى العالم العربي كنت أتساءل: ما هو الفرق بين أهل السنّة وأهل الشيعة، ولماذا نخاف من تصدير الثورة الدينية ما دمنا مسلمين؟

وفي ما بعد، تبيّـن أنّ المشروع الإيراني هو مشروع هيمنة سياسية على المنطقة العربية تحت شعار ديني، ولكن الهدف الحقيقي للمشروع هو الهيمنة.

لذلك، بدا واضحاً ما قاله مسؤول إيراني بارز من أنّه إذا سقطت سوريا تسقط ايران! في المنطق نسأل: ما علاقة سوريا بإيران جغرافياً؟ ولكن في السياسة يبدو النظام السوري إمتداداً بل خط دفاع عن المشروع الإيراني.

ثم جاء في السياق ذاته كلام المالكي، رئيس الحكومة التي ألفتها واشنطن بالاتفاق مع مرشد النظام الإيراني آية الله الخامنئي الذي يقول إنّه يرفض التفاوض مع الأميركيين على المشروع النووي ولكنه يتفق مع أميركا على تعيين نوري المالكي الذي يقول إنّ سقوط النظام في سوريا يعني اندلاع حرب أهلية في العراق وحرب أهلية في لبنان.

إنّ الخطر من اندلاع الحروب في سوريا طبعاً هو من المجموعات السلفية التي استفادت من النظام، وأنّ عدداً كبيراً من الذين كانوا يقبعون في سجون النظام قد أخرجهم النظام لخلق مشاكل وتشكيل مجموعات سلفية تخرّب التعايش بين المسلمين والمسيحيين وتستفيد منها إسرائيل بإقامة «الدولة اليهودية الصهيونية» مقابل الدولة الشيعية والدولة السنّية

السابق
واشنطن والمواقف الضبابية
التالي
مقاومة الامعاء الخاوية تعطي ثمارها