أكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن "موضوع الانتخابات النيابية منفصل عن ملف الحوار الذي يبدو كما يطرحه الفريق الآخر وكأنه طاولة لمؤتمر تأسيسي جديد للبنان، أما ما يتعلق بعودة قوى "14 آذار" للمشاركة في اجتماعات اللجنة المختصة بقانون الانتخابات فهو موضوع روتيني لا علاقة له بالإنقسام السياسي القائم في لبنان، وعلى جميع القوى في لبنان أن تسعى بأن يكون هناك قانون انتخابات عصري وأن تكون الانتخابات النيابية في موعدها، وبالتالي فإن مبادرة 14 آذار تأتي في هذا السياق، وأنا لا أعتقد بأننا يمكن أن نحمل لقاء لجنة قانون الانتخابات أكثر مما يحتمل".
وأشار سعيد لـ"السياسة" الكويتية إلى أن "المعارضة أبدت كل النوايا الحسنة، فإذا كان هناك من يريد العرقلة فهذه مسؤوليته"، مشيراً إلى أن "الحديث عن إمكانية عدم حصول الاستحقاق النيابي في موعده مردود وباطل، وفي تصوري أن هذا الاستحقاق سيكون في وقته المحدد ونسعى لأن يكون هناك قانون جديد، أما وإذا تعذر ذلك فستكون الانتخابات في موعدها وفق القانون القديم".
ورأى إن "فريق 8 آذار إذا استطاع تأمين أكثرية نيابية من أجل أن ينبثق عنها حكومة ما بعد الانتخابات تضمن ما يسمى بـ"شعب وجيش ومقاومة" فسيسير في الانتخابات، أما إذا اهتز وضعه الشعبي واعتبر أن هناك إمكانية لعدم الفوز في هذا الاستحقاق فسيحاول عرقلة موعده ولكن لن يستطع تعطيله".
ولفت سعيد إلى أن "الفريق الآخر بعد أن تأكد أن قوى "14 آذار" تقرأ ما يجري وأنها تأخذ على عاتقها دعم كل الحركات الديمقراطية في العالم العربي ارتد علينا من خلال الاغتيالات ومحاولات الاغتيال، وبالتالي فإنه كلما يلمس الفريق الآخر بأن هناك تبدلاً ما في المنطقة كلما يذهب باتجاه استخدام العنف ضد قوى المعارضة، ما يؤكد بأن 14 آذار لا تزال وشخصياتها في دائرة الاستهداف".
وعما إذا كانت قوى "14 آذار" تتجه للإعتراف بالائتلاف السوري، أشار سعيد إلى أن "قوى 14 آذار لا تستحي بعلاقتها الممتازة مع الائتلاف الوطني السورين ولكن غير مطلوب من هذه القوى الاعتراف بهذا الائتلاف بل المطلوب من الدولة اللبنانية أن تعترف به، هذه الدولة التي تدعي أنها تنأى بنفسها عن أحداث سوريا، وفي المقابل تحافظ على سفير النظام الأسدي في لبنان ولا تستقبل النازحين السوريين".

