خفافيش المستقبل تعتذر عمّا اقترفته أيوب

لم يعجب «تيار المستقبل» ما رُفع في مدينة صيدا من لافتات تشيد بإنجاز المقاومة المتمثل بإطلاقها طائرة «أيوب» الاستطلاعية، والتي استطاعت أن تخرق أجواء فلسطين المحتلة في تطور نوعي للصراع مع العدو «الإسرائيلي».
لافتات حملت مواقف التيار الوطني والإسلامي في المدينة. التنظيم الشعبي الناصري وتيار الفجر والشيخ ماهر حمود والحزب الديمقراطي الشعبي وشخصيات وطنية وإسلامية أخرى. أشادوا بعملية «أيوب» وباركوها وتبنوها. وكان الموقف واحداً «أيوب فخر أعمال المقاومة».
في المقابل، أزعج هذا الأمر قيادة تيار المستقبل، فأوعزت إلى خفافيش الليل من أجل تعليق لافتات مضادة ، وتحت مسمّيين: الأول «أهالي صيدا»، والثاني «أبناء صيدا الشرفاء».
تحت جنح الظلام وبمواكبة مسلحة تسلّل الخفافيش، وكان الهدف التخفيف من حالة الهلع والخوف التي حلت على كيان العدو نتيجة ما سجّلته المقاومة من إنجاز، حيث كانت الدقائق الثلاثون لرحلة «أيوب» فوق أجواء فلسطين المحتلة كافية لتشلّ الكيان وتبث الذعر بين المستوطنين.
تبرّع خفافيش «المستقبل»لإنجاز المهمة، تلطوا بأسماء لا تمتّ إليهم بصلة لا من بعيد ولا من قريب. وأطلقوا سهامهم الكلاميّة لطعن المقاومة.
ثمة تساؤلات تطرح نفسها بحسب الكثير من أبناء مدينة صيدا. هل المطلوب من الخفافيش الذين حملوا البطاقات الصفراء إبان الاجتياح «الإسرائيلي» عام 1982 «بطاقات مرسوم عليها رأس غزال يمنحها الجيش الإسرائيلي للمتعاملين معه» أن يطرحوا فكرة تشكيل «خلايا حرس» على غرار ما شكله العميل «أبو عريضة» تعمل على إقناع أبناء صيدا الشرفاء بالعمالة لإسرائيل.
قد يظنّ البعض أنّ في ما تقوله هذه السطور تحامل على تيار المستقبل، ولكن كلمات اللافتات التي تحاول أن تدنّس دماء شهداء الجنوب والمقاومة مشتقة من مرادفات استعملها المغترب سعد الحريري عندما وصف المقاومين في حرب تموز 2006 بالمغامرين.
صبر أيوب على محاولتكم طعن المقاومة.. صبر أيوب على دسّكم المذهبي الرخيص. فإذا كانت طائرة «أيوب» استفزازاً لـ»إسرائيل» فهل هذه اللافتات هي للاعتذار من «إسرائيل»؟
في السابق، كنا نحلم ونحن صغاراً بإطلاق طائرات ورقية. نحمّلها أحلامنا وبعض كلمات حفظناها عن أهالينا لنرسلها فوق سماء فلسطين. ولما أضحى لدينا سلاح جو حقيقي لا ورقيّ. استيقظ المارد المصنوع من خليط العمالة، والموغل بثقافة الذلّ والهزيمة، لينغّص علينا حلمَنا، ويؤرقنا ونحن واقفون على قبور من ربّونا على أنّ عداوة «إسرائيل» أمر سماوي وأرضي. يقطعون علينا البشرى لمن هم تحت التراب بأنّ حلمهم بتفوّق مقاومتنا وأمتنا على أعتى عدوّ قد أصبح حقيقة. 
 

السابق
شحّ في المواد الغذائية في الجنوب بعد الازمة السورية
التالي
شرف العين أن تقاوم المخرز!