إحتراق المسجد الأموي في حلب.. وحظر طيران متبادل مع تركيا

في أحد أسوأ أيام العنف في حلب، قال ناشطون وشهود إن قتالا ضاريا اندلع في منطقة الجامع الأموي الكبير بين القوات النظامية وقوات المعارضة، ما أدى الى تعرض الجامع التاريخي الذي يعد من تحف العمارة الاسلامية إلى أضرار بالغة وتدمير وحرق أجزاء منه. وفيما أعلن النظام استعادة السيطرة على الجامع أمس، تبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن الدمار الذي لحق به. وأظهرت لقطات فيديو أثار حريق شب في اجزاء منه ودمارا بالغا في جدرانه الداخلية. وبعد ساعات من اشتباكات ضارية في حلب، أعلن الجيش السوري إن وحدة عسكرية قامت بالسيطرة على الجامع الأموي الكبير، بعد اشتباكات عنيفة مع "الجماعات المسلحة" التي حاولت التمركز داخله.

ويُعد الجامع الأموي الكبير واحدًا من أكبر الجوامع في مدينة حلب وأقدمها. ويُطلق عليه أيضًا اسم جامع زكريا. ويقوم الجامع على مساحة من الأرض يبلغ طولها 105 أمتار من الشرق إلى الغرب، ويبلغ عرضه نحو 77.75 متر من الجنوب إلى الشمال. ويعود تاريخ بنائه إلى العهد الأموي (96 هـ – 716 م)، اذ تشير غالبية المصادر الى أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك هو الذي أمر بتشييده ليضاهي به ما شيده شقيقه الوليد بن عبد الملك في جامع بني أمية الكبير في دمشق.
وحمل النظام المسؤولية لـ"عناصر إرهابية هاجمت الجامع واعتدت على ما فيه"، فيما أصدر "لواء التوحيد" التابع لـ "الجيش الحر" بيانًا قال فيه إنه: "أوعز إلى الكتائب المتمركزة في محيط الجامع بعدم التقدم لحين انسحاب قوات النظام من المسجد… غير أن قوات النظام قررت الانسحاب من الجامع بحدود الساعة الرابعة عصرًا تاركة وراءها الدمار والخراب".

من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالامس، أن بلاده أغلقت مجالها الجوي في وجه الرحلات المدنية السورية، وكانت دمشق أعلنت مساء السبت أنها قررت "منع تحليق الطيران المدني التركي فوق أراضيها اعتبارا من منتصف الليلة" عملا بمبدأ "المعاملة بالمثل"، بعد أيام قليلة على اعتراض أنقرة طائرة سورية وإرغامها على الهبوط في تركيا.
 

السابق
عندما ينكشف حكم الإخوان
التالي
الصحناوي: العدد الاكبر يريد قانون 60