شريط مثير للصدمة والسخط يكشف عن "خفة لا تحتمل". أما واقعة بثّه فتكشف كم هي تصرفات الإسرائيليين قابلة للتوقع. هذا بعض من ردود الفعل الإسرائيلية على المشاهد من عملية الأسر لتموز 2006 التي بُثّت نهاية الأسبوع الماضي
شُغلت إسرائيل بتحليل محتوى الشريط الذي يتضمن مشاهد من عملية أسر الجنديين الإسرائيليين في خلة وردة عام 2006، وكذلك بقراءة الدوافع التي حدت بحزب الله إلى الكشف عنه في هذا التوقيت. وعلى مدى اليومين الماضيين، حظي الشريط بتغطية خاصة في وسائل الإعلام العبرية على اختلاف أنواعها، حيث تصدى الخبراء والمعلقون للإدلاء بآرائهم التي التقت عند نقطة مشتركة هي «الخفة التي لا تحتمل» التي يكشفها الشريط في تنفيذ عملية الأسر
قدرت محافل أمنية وعسكرية إسرائيلية أن توقيت نشر اختطاف الجنديين الاسرائيليين الداد ريغف واودي غولدفاسر الذي ادى الى حرب العام 2006 ليس صدفة، مشيرة الى ان "حزب الله" حظي بعد حرب لبنان الثانية بعطف تجاوز الحدود في العالم العربي والاسلامي، الا انه اليوم يقف امام ازمات أثرت جدا على صورته، ولذلك هو يريد اعادة تسليط الضوء على تلك الحرب.
وحسب التقديرات الإسرائيلية، فان الازمة في سورية، والتأييد غير المتحفظ من جانب الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله للرئيس السوري بشار الاسد، والاشاعات عن ان مقاتلي "حزب الله" يقاتلون الى جانب "الشبيحة" وقوات أمن النظام، أثرت سلبا على صورة "حزب الله"، مضيفة ان تحول المواجهات في سورية الى حرب بين الطائفة السنية والطائفة العلوية وضعت "حزب الله" في موقع ممثل "الشيطان" في لبنان.
واوضحت المحافل ان قادة الجيش الاسرائيلي يعتقدون بانه يحتمل ان يكون نشر الشريط هو رد على "حملة لبنان" التي يديرها الجيش الاسرائيلي في الفترة الاخيرة، بقيادة الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي يوآف مردخاي، وتنقل فيها رسائل حادة من كبار رجالات الجيش الاسرائيلي ضد "حزب الله".
وضمن هذه الحملة، قال مسؤول كبير في قيادة الجيش الاسرائيلي قبل ثلاثة اسابيع ان ما تضمنه تقرير غولدستون عن الهجوم الاسرائيلي على غزة قبل سنوات قليلة سيبدو ضعيفا مقارنة مع ما سيفعله الجيش الاسرائيلي بالقرى في لبنان في الحرب التالية.

