وكان الوزير العريضي عقد اليوم في مكتبه سلسلة اجتماعات، فالتقى النائب هادي حبيش الذي قال إثر اللقاء: "بحثنا الأوضاع السياسية العامة في البلاد وموضوع الحوار الوطني الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وسمعنا وجهة نظر الوزير العريضي، وعبرنا عن وجهة نظرنا في هذا الموضوع. كما تباحثنا في الأمور الإنمائية لمنطقة عكار ووعدنا الوزير بإيلاء عكار الأهمية القصوى وإعطاءها الحصة الأكبر من الأشغال بسبب الحرمان المزمن، متمنيا على كل الوزارات أن تتمثل بالوزير العريضي بإيلاء المناطق المحرومة".
سئل: هل الحوار سيؤدي إلى تهدئة الأوضاع الأمنية؟
أجاب: "المطلوب، الحوار المجدي الذي يؤدي إلى نتيجة، ونحن من دعاة الحوار وداعمين له، وفريقنا السياسي هو المطالب الأول به. نحن ضد أي حوار فيه مماطلة لأن اللبنانيين بحاجة إلى جدية، هناك بنود أساسية خلافية في البلد يجب أن تطرح بشكل واضح على طاولة الحوار، وأن يعبر كل فريق عن وجهة نظره. وقبل الدخول إلى الحوار يجب أن تكون النوايا حسنة، ولا يضع أي فريق شروطا تعجيزية خصوصا في المسألة الخلافية، السلاح، الذي هو بحاجة إلى حوار. بالتأكيد هناك خلاف على أمور عديدة ومكان التحاور لها يكون في المؤسسات كمجلس الوزراء ومجلس النواب. إنما بالنسبة لطاولة الحوار فهي مسألة السلاح ووضعه بيد الدولة اللبنانية وضبط الوضع الأمني.
وتابع حبيش: "إذا كانت النوايا حسنة فلا مانع من المشاركة في أي حوار يؤدي إلى حل مسألة السلاح، ونحن ما زلنا في مرحلة دراسة موضوع المشاركة لأن الأساس في ذلك الوصول إلى نتائج حسية. إذا شعرنا أن هناك إمكانية للوصول إلى نتائج بشأن السلاح، العقدة الأساسية، لإن ما يجري من فلتان أمني هو نتيجة السلاح. يجب معالجة موضوع كل السلاح في لبنان وهذه الأمور تم الاتفاق عليها خلال طاولة الحوار السابقة. إنما الآن الوصول إلى طاولة الحوار دون تنفيذ البنود المتفق عليها يكون دون جدوى".
سئل: لماذا تضم منطقة الشمال مسلحين من الخارج وتكون عرضة لكل هذه التجاذبات؟
أجاب: "الذي يتكلم عن احتواء الشمال للمسلحين فهو بناء لطلب النظام السوري ومندوبه في الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي قال أن منطقة الشمال تحوي إرهابيين، وقتها قال فخامة رئيس الجمهورية هذا الكلام غير صحيح، ومعلومات الأجهزة الأمنية اللبنانية قالت إن هذه المعطيات غير صحيحة، ورئيس الحكومة أشار إلى أن هذه المعطيات تؤجج الخلافات في البلد بمعنى أنه ينفي هذه المعطيات. وإذا كان هناك أشخاص أو تنظيمات إرهابية، فهنا تكون الدولة مقصرة ولا يمكن تحميل منطقة الشمال وزر وجود أشخاص خارجين عن القانون. وإذا كان هناك فعلا أشخاص خارجون علن القانون يجب على الحكومة اتخاذ قرار بتوقيفهم".

