تصعيد غربي بطرد ديبلوماسي سوريا.. بانتظار الحسم العسكري

صعدت الدول الغربية أمس ضد النظام السوري، وقامت بطرد السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية السورية من أراضيها، احتجاجا على مجزرة قرية "الحولة" بمحافظة حمص، التي راح ضحيتها العشرات نصفهم من الاطفال، وأدان العالم المجزرة"مؤكدا ضلوع النظام السوري ومسؤوليته عنها.
وأعلنت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلغاريا وكندا وأستراليا وسويسرا طرد دبلوماسيين سوريين، فيما تدرس دول أخرى الأمر ذاته.
وأكدت مصادر اميركية مسؤولة لـ"النهار"ان الولايات المتحدة طردت القائم بالأعمال السوري في واشنطن زهير جبور، وامهلته 72 ساعة لمغادرة البلاد.

في بروكسيل، اوضح ديبلوماسي اوروبي انه لا وجود في هذه المرحلة لأي تنسيق للطرد على مستوى الاتحاد الاوروبي. وقال ديبلوماسي اوروبيً آخر، ان القرار هو موضع تشاور على الاقل بين باريس وبرلين ولندن. وهذه المسألة ادرجت على جدول اعمال اجتماع عقده سفراء دول الاتحاد الاوروبي الـ27 .
في سياق متصل، رحّب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان بإقدام دول غربية على طرد دبلوماسيين سوريين. وعبّر عن"دعمه الكامل لتلك الخطوات التي بدأتها اوستراليا وفرنسا"، داعيا المجتمع الدولي إلى «قطع العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع النظام السوري وإبعاد جميع ممثليه"

في تطور لافت، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي أمس أن "التدخل المسلح في سوريا ليس مستبعدا" بعد "مجزرة"الحولة، شرط أن يتم "بعد مناقشته في مجلس الأمن" وأضاف "لا بد ايضا من ايجاد حل لا يكون بالضرورة عسكريا. يجب ممارسة الضغوط الان لطرد نظام بشار الأسد. علينا ان نجد حلا آخر". واشار الى انه سيسعى الى اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور باريس الجمعة بالموافقة على فرض عقوبات في مجلس الامن على سوريا.

وأكد البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جاي كارني أمس إنه لا يعتقد أن التدخل العسكري في سوريا أمر صائب في الوقت الحالي، لأنه سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والمذابح. وقال إن الولايات المتحدة لم تستبعد أي خيارات، بما في ذلك العمل العسكري في ما يتعلق بالأزمة السورية.

في حين حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية بيرو رافاييل رونكاغليولو، أمس من امتداد الأزمة في سوريا إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط وعلى الأخص إلى لبنان. واضاف إنه "من المهم النظر إلى الوضع في سوريا بما أن الأحداث هناك أثّرت على لبنان وقد تؤثر بشكل سلبي على أجزاء أخرى في المنطقة"، بالإضافة إلى "الأضرار الفادحة التي تلحقها بسوريا".
واضاف اننا "أدهشتنا تصريحات رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الذي دعا قبل أيام جميع القوى المعارضة السورية لمواصلة النضال التحرري حتى إعلان مجلس الأمن الدولي موافقته على التدخل العسكري الخارجي". واعتبر ذلك "تحريضاً سافراً على حرب أهلية"، مشيرا إلى أن "المجلس الوطني السوري الذي تريد بعض بلدان المنطقة حشد المعارضة السورية بأسرها فيه هو الذي يحرض على ذلك".

السابق
ليندسي لوهان ملاحقة قضائياً
التالي
قضية المخطوفين تتفاعل بشكل سرّي.. ولا جديد يذكر!!