رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.يوسف خليل ان ما تشهده البلاد من سجالات إعلامية حادة، لن يفيد مطالب أي من الفرقاء اللبنانيين، بل سيساهم في تصاعد التوتر والتشنج السياسي وستبقى الحلول بعيدة عن متناول الجميع وفي غياب عما تتطلبه المصلحة الوطنية العليا، معتبرا بالتالي ان اقتراب موعد الانتخابات النيابية والمنافسة على الأكثرية في المجلس النيابي يلعب دورا رئيسيا في توتير المناخ السياسي بين القادة اللبنانيين ويفرمل إنتاجية الحكومة كما يعطل الآليات الدستورية للبت في الملفات الادارية والمالية، لافتا وفقا لما تقدم الى انه بات من الضروري التزام جميع الفرقاء والقيادات اللبنانية بلهجة خطابية هادئة تخرج البلاد من حلقة المراوحة في العدم، وتشكل مدخلا الى تفاهم حول الملفات والعناوين الخلافية.
ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الخلاف بين الرئيس سليمان والعماد عون سواء حول رئاسة مجلس القضاء الأعلى أو حول مرسوم الإنفاق من خارج القاعدة الإثنى عشرية، غيمة صيف سرعان ما ستعبر وتعود العلاقة بينهما الى مسارها الطبيعي، معتبرا انه بالرغم من حق الرئيس سليمان عدم التوقيع على مرسوم الـ 8900 مليار ليرة الا انه من المستحب توقيعه عملا بما يقتضيه الصالح العام وتبعا لحاجة الحكومة الى تسهيل مسارها وانتاجيتها، مشيرا الى ان غياب وسطاء الخير عن الساحة السياسية أدى الى سوء تفاهم بين الرئيس سليمان والعماد عون وبالتالي الى تصاعد اللهجة الخطابية بين جميع اللبنانيين، وهو ما لن يدع الإيجابيات تحط رحالها في البلاد.
وردا على سؤال أكد النائب خليل ان رحيل الحكومة الحالية قد يكون المستحيل بحد ذاته، وذلك لاعتباره ان أي حكومة أخرى ومهما كان شكلها ولونها لن تستطيع ان تحكم البلاد وتجنبها تداعيات ما يجري على الساحات الإقليمية من أحداث وصراعات وتحديدا على الساحة السورية منها، مشيرا بالتالي الى انه وبالرغم من حجم العراقيل التي تواجهها الحكومة فإن الحكمة والتعقل يقتضيان بقاءها وتفعيل مسارها الى حين حلول موعد الانتخابات النيابية، لافتا تبعا لرأيه بأن ما يقال عن حكومة تكنوقراط أو حكومة حيادية غير قابل للصرف في ظل التطورات في المنطقة وقد يكون مغامرة توقع البلاد فيما لا تُحمد عقباه خصوصا انها ستكون حكومة غير محمية بغطاء سياسي توافقي يعطيها القدرة على تنفيذ مقرراتها وسياستها المحلية والخارجية.
وعن السجالات الدائرة حول قانون الانتخاب، لفت النائب خليل الى ان قانون النسبية لا يتوافق مع التوزيعات السياسية القائمة حاليا على المستوى الجغرافي في البلاد، أو ما يسمى بـ «الجيوسياسية»، ناهيك عن انه قد يلحق الظلم بكثير من المرشحين لأن هيمنة الأحزاب ستكون سيدة الموقف في تركيب اللوائح على مستوى الدوائر الانتخابية، اضافة الى ان الشعب اللبناني غير مؤهل عمليا لخوض الاقتراع على أساس النسبية، لافتا بالتالي ومن وجهة نظره الشخصية الى انه وفي ظل غياب التطوير في النظام السياسي للبلاد من الأفضل العودة الى تطبيق قانون الستين مع ادخال التعديلات عليه حرصا على ديموقراطية العملية الانتخابية وعلى صحة التمثيل في المجلس النيابي.
وردا على سؤال ختم النائب خليل مشيرا الى ضرورة تحييد رئاسة الجمهورية عن التجاذبات السياسية خصوصا انه لم يصدر عنها ما يمس بالكرامات والقيم الأخلاقية، معتبرا انه وبالرغم من ان الانتقاد حق مشروع الا ان التخاطب مع الرئاسة الأولى لا بل مع الرئاسات الثلاث يجب ان يتم وفقا لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء ووفقا لما يقتضيه العمل الديموقراطي الصحيح.

