انتبه.. مندس

كلما جلس أصدقاء لنقاش سياسي عام اندس بينهم مرتبط لجهة مشبوهة داخلية أو خارجية.
يحدث هذا في الأماكن العامة وغالباً ما تتسرب اجزاء من النقاشات لصحيفة ما أو لجهة حزبية أو لشخصية سياسية.
اكتشفنا، نحن مجموعة "لا شيء نخفيه" عدداً من المندسين و"زحطناهم" لكن عدداً آخر لم يقطع الأمل بعد.
في جلساتهم معنا يتحصن هؤلاء بالنفاق، يسايرون، يكذبون. كأن يقولوا: ما يحدث الآن في الدول العربية ثورات شعبية…
ثم يعطفون عليها: ولكن الأميركيين هم المحرك او على الأقل نجحوا في تجيير حركة الشعوب العربية لمصلحتهم.

هؤلاء، تجوز الشفقة عليهم فهم ليسوا أكثر من "عسس" يتظللون ساعة بالعلمانية وساعة بالليبرالية وساعات بمنطق الممانعة.
هم ضد الفكر الاسلامي، وضد الاستعمار.. هم ضد إسرائيل وضد تغيير الأنظمة القائمة في البلدان العربية.
النتيجة ستكون واضحة: هم مع هذه الأنظمة الاستبدادية بحجة مقاومة الاستعمار والصهيونية.
ولكن إذا سألتهم: ماذا فعلتم خلال العقود الستة الماضية؟ قالوا ان المعركة طويلة.
لن يجرؤ أحدهم على تحديد مواعيد واضحة "انها معركة وجود" يقولون. حسناً، ولكن كيف لك ان تبقى في الوجود من دون حرية ومن دون تنمية، من دون عمل ومن دون عدالة وقانون؟
حين يروح النقاش في إتجاه التجربة المصرية او التونسية يتذمرون، ذلك انهم كانوا دائماً مع الظلام، وحين يناقشون الوضع السوري يرمون التهم بالخيانة بخلاف رأيهم عما يجري في البحرين مثلاً.
احذروا المندسين المنافقين في جلساتكم المفتوحة، فهم عملاء.
  

السابق
الحياة: واتكنز يناقش التحضير لزيارة بان لبنان: حريص على إظهار التزامه القوي بهذا البلد
التالي
الثورة السورية ليست إرهاباً