لا تعيينات قضائية، ولا تصحيح للأجور في القطاعين العام والخاص قبل السنة العتيدة المقبلة، فالخلاف مازال قائما بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون حول بعض المناصب الخاصة بالمسيحيين، وهو ما اعتبره عون «مسألة طبيعية تبعا لاختلاف النظرة الى المعايير والاسماء»، وفي موضوع الاجور مازال قرار الحكومة الذي صدر بخلاف ما كان يرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والهيئات الاقتصادية عالقا امام مجلس شورى الدولة.
وعلى هذا، فإن آخر جلسات مجلس الوزراء اللبناني التي انعقدت في بعبدا امس تحولت الى جلسة لتبادل الكلمات والتمنيات بالسنة الجديدة، مع المرور على بعض البنود، وقد اختتمها الرئيس ميشال سليمان بغداء تكريمي للوزراء بمناسبة انتهاء السنة كما في نهاية كل سنة.
وغاب ملف الاجور والتعيينات عن جلسة الامس، وحضرت قضية عرسال المرتبطة بتصريحات وزير الدفاع فايز غصن وحديثه عن انطلاق القاعدة من هذه البلدة، وقد فرضت هذه المسألة نفسها على الجلسة بتأثير مقتل ثلاثة شبان لبنانيين متأثرين بجروح اصيبوا بها اول من امس برصاص الامن السوري داخل وادي خالد اللبنانية.
وحول ذلك استغرب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كيف ان الحكومة اللبنانية لم تعلق على خبر مقتل ثلاثة مواطنين لبنانيين باطلاق نار من الجانب السوري.
كما اعتبر ان ما ستقوله الحكومة على هذا الصعيد لن يكون له اي معنى. ودعا الحريري الى وقف المجازر المرتكبة في سورية، لكنه رفض التعليق على كلام رئيس بعثة المراقبين العرب حول «الوضع المطمئن» في حمص، وجدد الدعوة لانشاء قوة مشتركة مع تركيا لاسقاط النظام السوري في حال اصرت روسيا على الفيتو ضد اي قرار يدين سورية.
من جهته، طالب النائب اللبناني معين المرعبي بمد صلاحيات القوات الدولية «اليونيفيل» العاملة في الجنوب الى منطقة عكار في شمال لبنان لحماية الحدود من الخروقات السورية. المرعبي، وهو عضو من كتلة المستقبل النيابية، استنكر اشد الاستنكار مقتل ثلاثة شبان لبنانيين برصاص قوات سورية تجاوزت الحدود في وادي خالد.
والضحايا هم: ماهر أبوزيد من بلدة المجدل، والاخوان احمد وكاسر حسين ابوزيد اللذين يقيمان في بلدة هيت.
وكان وفد من عرسال زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لاحظ عدم وجود ادلة على وجود عناصر قاعدة في هذه البلدة، واطلع مجلس الوزراء على معطيات الوفد العرسالي.
وسيزور الوفد العرسالي المؤلف برئاسة رئيس البلدية قائد الجيش العماد جان قهوجي اليوم.
في هذا السياق، تساءل الرئيس نجيب ميقاتي: ما تعريف القاعدة؟ هل هي تعريف لكلمة ارهاب؟ هل هناك ادلة على وجود ارتباط بين الموجودين في لبنان وتنظيم القاعدة الاساسي؟ في ليل 21 نوفمبر الماضي دخل الجيش بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص في البلدة ربما مرتبط بتنظيم ارهابي دولي، لكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة او تنظيم معين وليست هناك ادلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال، لقد باتت كلمة القاعدة توصيفا عاما يطلق بمناسبة او من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني انها باتت حقيقة قائمة، ولا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان وبالتالي فإن الاجهزة الأمنية التي كلفت بالتدقيق في المعلومات ستحمل الى اللبنانيين الخبر اليقين.
وعن اجتماعه مع وفد بلدة عرسال بالأمس قال: لقد التقيت وفدا من البلدة ولاحظت أنهم مدركون لدقة الوضع ويتمنون أن يكون الجيش حامي الحدود، وأنا أقول ان الجيش يقوم بواجبه كاملا.
وعن موضوع سحب السلاح من بيروت كما يطالب نواب بيروت قال: هذا الموضوع يحتاج إلى آلية عسكرية ووفاق سياسي لتنفيذه، ولا يمكن للحكومة ان تقوم به وحدها. منذ الاستقلال وحتى اليوم والسلاح الخفيف والمتوسط ينتشر بأيدي الناس، ومطلب نزعه هو حق ولكنه يحتاج إلى قرار سياسي يتخذ من خلال الحوار وإلى آلية عسكرية لتنفيذه.
وفيما ما بدا ردا على رئيس الحكومة قال وزير التنمية الإدارية محمد فنيش (حزب الله) ان الذي ينفي وجود القاعدة في لبنان يجب ان يستند الى معلومات مؤكدة.
الوزير منصور يستبعد الدخول السوري
بدوره وزير الخارجية عدنان منصور جزم بأنه لن يكون هناك أي تدخل عسكري سوري مباشر داخل الاراضي اللبنانية، إلا إذا اخطروا لملاحقة عناصر مسلحة هاربة باتجاه لبنان.
كلام الوزير منصور جاء قبل مقتل الشبان اللبنانيين الثلاثة بالرصاص السوري داخل وادي خالد اللبنانية.
عرسال أمام المجلس الأعلى للدفاع
وقال وزير الإعلام وليد الداعوق ان مجلس الوزراء بحث موضوع عرسال وتم توضيح الامور.
واشار الى ان وزير الدفاع فايز غصن عرض المعلومات التي لديه.
ولمواصلة معالجة هذا الموقف تمت دعوة المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية، للنظر بمعلومات الوزير غصن.
مراسيم التنقيب عن النفط
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التقى رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة مساء امس الاول ووصف الزيارة بالمعايدة، لكن الأوساط الاعلامية ربطت بين اللقاء وبين مواقف الرئيس نبيه بري الذي دعا فيها الحكومة إلى إصدار المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط.
ومع تعذر بحث الموضوع في مجلس الوزراء، دعا الرئيس ميقاتي اللجنة الوزارية المكلفة بالشأن النفطي الى الاجتماع بعد ظهر امس، حيث باشرت اعداد هذه المراسيم، بناء على طلب ميقاتي.
وزير الطاقة جبران باسيل قال امس انه كوزير للطاقة ارسل المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء منذ ثلاثة اشهر مؤيدا تحرك الرئيس بري على هذا الصعيد.
وزير الاقتصاد وأولويات الحكومة
عن أولويات الحكومة في السنة الجديدة قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس: ان اهم ما يجب ان تقوم به الحكومة هو الأمن والاستقرار في كل الميادين، والحكومة التي لا تعمل على نمو اقتصادي لا تكون حكومة، الاساس هو النمو والاستقرار والامن والحرية.
وتتجه الهيئات الاقتصادية في الشق المعيشي لاتخاذ قرار من طرف واحد، يقضي بتطبيق الاتفاق مع الاتحاد العمالي، الذي اتخذ قبيل قرار مجلس الوزراء، وبالتالي تخطي قرار مجلس شورى الدولة، ايا يكن.

