افتتحت رئيسة «التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني» جمانة مرعي، ومديرة «جمعية النجدة الاجتماعية» ليلى العلي ورالف آربل من «جمعية فريدريش ناومان من أجل الحرية»، ورشة عمل في فندق الـ«ريفييرا» في بيروت، في شأن تعزيز برنامج عمل مشترك للمساواة بين النساء والرجال، من خلال إطار عمل اسطنبول، أي «عالمية حقوق النساء» وتطبيقها بالترابط مع بناء الديمقراطية.
مرعي
ورحّبت مرعي بالمشارِكات من كل من: فلسطين، الأردن، سورية، مصر، تونس، المغرب، الجزائر، لبنان، إسبانيا وفرنسا، وأكّدت «أن العنف والتمييز ضدّ النساء في كل العالم هما واحد ولو اختلفت أشكالهما وأنواعهما». وأشارت إلى أن «مقاومة التغيير والانقضاض على مكتسبات النساء في كل العالم وليس في المنطقة العربية فقط، وعلى أهمية التضامن النسوي كممرّ رئيسي لتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وبنائها، والمساواة بين الجنسين، وعلى أجندة وفسحة مشتركة بين النساء في المنطقة الأورو متوسطية».
العلي
بدورها تناولت العلي مسار تطوّر الوصول إلى شعار «المساواة أولاً» على امتداد أكثر من ثلاثة أعوام من العمل والتنسيق المشترك مع المبادرة النسوية الأوروبية في المنطقة. «حيث ركّز العمل المشترك على تناول النظام الأبوي، والعنف ضدّ النساء في الحرب والسلم، في ظلّ الحديث عن خصوصية ثقافية لا تتناول إلا مكوّن الدين من تلك الخصوصية، ولا تأخذ بالاعتبار عالمية حقوق النساء، والعنف ضدّهن في التشريعات، الأمر الذي يؤكّد ضرورة وجود أنظمة علمانية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، باعتبار الدين حرية فردية وشخصية، ولا يجب أن يتدخل في السياسة وفي الحيّز العام».
وأشارت العلي إلى أن «تناول تلك الموضوعات طرح بشدة دور النساء في عمليات التحول الديمقراطي، وهو ما ناقشه المؤتمر الدولي الذي عُقد بالتعاون مع المبادرة النسوية الأوروبية في تموز من العام الحالي، وأن أبرز خلاصاته هو أنه لا يمكن تحقيق الديمقراطية من دون حقوق النساء». وأكّدت أنه «لا ديمقراطية، ولا تحوّلات إيجابية، ولا دول مدنية من دون «المساواة أولاً»، وهو عنوان المشروع الحالي المموّل من قبل الاتحاد الأوروبي، وورشة العمل المموّلة جزئياً من مؤسسة «فريدريش ناومان».
آربل
ثم تحدّث رالف آربل من جمعية «فريدريش ناومان من أجل الحرية» عمّا تقوم به مؤسسته في المنطقة وفي ألمانيا، والبرامج التي تدعمها، والآليات التي تتّبعها في العلاقة مع شركائها، وفي متابعة برامجمها المختلفة في المنطقة.
وتستمر ورشة العمل على مدى يومين بمشاركة عددٍ من الناشطات النسويات اللواتي وصلن إلى مواقع قرار منهن: آمنة الزعبي عضو مجلس الأعيان الأردني.
أهداف الورشة
وتهدف الورشة إلى كيفية استخدام «إطار عمل اسطنبول» من قبل المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية والنسوية في المناصرة والتحشيد، ومناقشة القيم المضافة إلى عمل المنظّمات النسوية من أجل تعزيز مكانة النساء ومشاركتهن في المجتمع، وعلى المستوى السياسي والجهود الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.
وتعمل أيضاً على تعزيز قدرة المنظّمات النسائية غير الحكومية القاعدية، لاستخدام «إطار خطة عمل اسطنبول» في ارتباطها بغيرها من المواثيق والمعاهدات الدولية (سيداو، UNSCR1325، 1820) في عملهن اليومي والمجتمعي المحلي، وبالتالي تمكين مشاركتهن في الحياة العامة والسياسية وتعزيزها، وسدّ الفجوة القائمة على هذا المستوى.
وتساهم الورشة أيضاً في تعزيز التعاون بين المنظمات النسائية/النسوية غير الحكومية، والمؤسسات والهيئات الحكومية، بما فيها تلك العاملة على المساواة بين الجنسين، انطلاقاً من تطبيق «إطار خطة عمل اسطنبول» والمعاهدات والآليات الدولية الأخرى التي تعزّز حقوق النساء.

