صدرت أمس سلسلة بيانات وتصريحات لوزراء ونقابات واحزاب أجمعت على رفض قرار مجلس الوزراء زيادة الأجور بنسبة هزيلة، ودعت الى توحيد الصفوف والإنخراط في تحركات تصعيدية لمواجهة هذا القرار "المجحف".
وأشار وزير العمل شربل نحاس الى "فرق جوهري واسع بين مشروع تصحيح الأجور الذي تقدم به والمشروع الذي أقر في مجلس الوزراء".
وإذ أكد في حديث إذاعي، أن "المنفعة بالنسبة الى الأجراء جاءت أقل بكثير مما يطرحه في مشروعه وفوت على اللبنانيين إمكان السير بعملية صحيحة توصل الى تغطية صحية شاملة"، أعلن "السير في استكمال العمل السياسي على أمل التمكن من تغيير النمط الإقتصادي القائم". وقال "إن ما حصل في مجلس الوزراء هو تواجه بين طريقتين في مقاربة الأمور"، مشيرا الى "استخفاف بمصالح الناس". وعن عدم تصويت حلفاء تكتل "التغيير والإصلاح" لمصلحة مشروعه في الحكومة، قال "سنقرر مواقفنا لكل مشروع وملف على حدة، وسنرى ما هي الطريقة الأنسب للتعاطي مع الحكومة"، لافتا الى "عادات مترسخة في إدارة البلد منذ خمسة وعشرين عاما، وتكتل التغيير والاصلاح لم يكن جزءا منها ولن يقبل أن يكون شاهد زور في الحكومة"، آسفا "لأن باقي الأفرقاء مرتاحون لهذه اللعبة وعندما يشعرون بخطر على مصالحهم يتآلفون". وعلق الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان على قرار زيادة الاجور معتبرا ان تحالف السلطة والمال يزيد من هجومه على لقمة عيش الفقراء، وقال في بيان انه يرفض ويدين هذه السياسة من قبل مجلس الوزراء الذي ينفذ مقررات مجلس الهيئات الاقتصادية، وان قرار مجلس الوزراء هو ترجمة الامر الذي اصدره هذا المجلس في الاجتماع الذي عقده الوزراء نقولا نحاس وفريج صابونجيان ووفد جمعية الصاعيين برئاسة زياد بكداش والذين رفضوا فيه اي زيادة للاجور والتقديمات الاجتماعية. وطالب الاتحاد الوطني لنقابات العمال الحكومة بالعودة عن هذا القرار واقرار المطالب المقدمة منه ومن هيئة التنسيق النقابية في ما خص تصحيح الاجور كما طالب باقرار مشروع وزير العمل شربل نحاس الذي يعيد للعمال والطبقة العاملة بعضا" من حقوقها المسلوبة من قبل هذه الطغمة المالية التي تحكم البلد. ودعا العمال والقوى النقابية الى المشاركة في الاعتصام والذي دعت اليه الهيئات النقابية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني عند الساعة 12.30 ظهر غد السبت امام مصرف لبنان في شارع الحمرا .من جهته رأى المكتب النقابي العمالي في الحزب الشيوعي، في بيان انه "وبعد انتظار طويل وحوارات وتفاوض بين ممثلي الأطراف المعنية، وبعد تحركات احتجاجية والبدء بالإضرابات للقطاعات الشعبية، أقدمت الحكومة على اتخاذ قرار جائر بشأن تصحيح الأجور في غير صالح العمال وجميع ذوي العمل المأجور، بموافقة اكثرية الوزراء، وبالاضافة الى كون هذا القرار بعيداً جدا عن نسبة التضخم واستمرار غلاء الأسعار الذي يتآكل معه الأجر، فإنه اسقط ما تضمنه مشروع قرار الوزير نحاس، بإضافة الفي ليرة الى بدل النقل لكل يوم عمل، وادخال هذا البدل في صلب الأجر، وشمول الضمان الصحي جميع اللبنانيين.
ودعا كل الحرصاء على الحقوق المعيشية للشعب، لمتابعة نضالهم وتوحيد صفوفهم والانخراط في التحركات الاحتجاجية كسبيل اساسي لانتزاع حقوقهم". ورأى رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم، في تصريح امس، "ان قرار مجلس الوزراء رفع الحد الادنى للاجور، كان تراجعا عما اقره المجلس سابقا، وجاء مجحفا في حق الطبقة العاملة، وهو لم يلامس حتى الحد الادنى من الغلاء الذي استشرى في الفترة الاخيرة وفشلت الحكومة في وضع حد له"، مؤكدا "ان هذا القرار ترك إستياء كبيرا لدى العمال".
بدوره اعتبر الامين العام للتيار الاسعدي المحامي معن الاسعد في تصريح، ان قرار تصحيح الاجور الذي اتخذه مجلس الوزراء يشكل استهدافا اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا للعمال والموظفين واصحاب الدخل المحدود.
ورأى في هذا القرار التفافا على حقوق العمال لتضييعها في خضم السجالات والمناكفات القائمة والمزايدات التي اعتمدها البعض.

