يشهد الأسبوع المقبل انعقاد جلستين لمجلس الوزراء: الأولى، الثلثاء في قصر بعبدا وهي الأولى في سلسلة جلسات مخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة. والثانية، الأربعاء في السرايا وهي عادية. وستكون جلسة الموازنة هي المناسبة للاقتراب من المناقشة الجدية لبند تمويل المحكمة الخاصة بلبنان والمدرج في صلب المشروع. على أن تحدد مواعيد الجلسات اللاحقة لإنجاز الموازنة.
السفير السوري وريفي
وأمس، أثارت تحركات السفير السوري علي عبد الكريم علي ضد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ردوداً على خلفية ما نقل عن الأخير من "مواقف مستغربة" كما قال علي في شأن اتهام السفارة السورية بالضلوع في خطف المعارض السوري شبلي العيسمي "من دون تقديم دليل"، وذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الانسان النيابية الاثنين الماضي.
وصرح عضو اللجنة النائب سامي الجميل لـ"النهار"، بأنه طالب في الجلسة "بأن يتحرك القضاء اللبناني فوراً بناء على المعلومات التي عرضها اللواء ريفي ويوقف كل المعنيين بهذه الارتكابات ويطبق عليهم القانون".
وقال رداً على سؤال إن "لا حصانة ديبلوماسية عندما ترتكب جريمة مشهودة على الأراضي اللبنانية. ولكن ليس هذا هو المطلوب اليوم، وقبل أن نصل الى هذا الحد علينا التوقف عند ما قيل في تلك الجلسة، وهو ان ضباطاً وعناصر من قوى الأمن اللبنانية موضوعين في تصرف السفارة السورية أقدموا على خطف أشخاص سوريين بآليات تابعة لقوى الأمن. اللواء ريفي قال إن له الحق في اتخاذ تدابير مسلكية في حقهم وقد اتخذها فعلاً. لكن الطبيعي هو توقيف هؤلاء الضباط والعناصر. ويجب تسليم هذه المعلومات الى مدعي عام التمييز ليحقق فيها ويتخذ الاجراءات المناسبة. طالبت في الجلسة بأن يشارك في الجلسة التالية القاضي سعيد ميرزا. وما يُذهلني في هذه القضية أن القضاء حتى الآن لم يتحرّك".
ملف نائم
وعلمت "النهار" من أحد أعضاء اللجنة "أن ريفي قدم ملفا متكاملا مدعما بالأدلة الى القضاء العسكري"، مشيرا الى أن السفير السوري "تجاهل جريمة خطف الاشقاء السوريين الاربعة من آل جاسم التي انطلق منها ريفي، ومن ثم لفت الى التشابه والدوافع والطريقة التي رافقت خطف العيسمي". وذكر ان ابنة العيسمي أشارت في الاجتماع الى "أن السفير السوري في واشنطن اتصل بوالدها وطالبه بإلحاح بموقف مؤيد للرئيس بشار الاسد ويندد بالمعارضة السورية، لكن والدها رفض هذا الطلب (…) كما ان النائب أكرم شهيب قال اننا تعمدنا تجهيل الفاعل أربعة أشهر أملا في انقاذ العيسمي".
وأبلغ مصدر نيابي "النهار" ان سؤالا نيابياً للحكومة بدأ تحضيره عن خطف الاشقاء السوريين الاربعة والعيسمي اضافة الى خطف المواطن جوزف صادر الذي يمثل قضية قائمة بذاتها. وسيقترن السؤال بالمطالبة بنشر الملف الذي قدمه ريفي كي يطلع الرأي العام على كل التفاصيل. وأعاد المصدر التذكير بما قاله ريفي أمام اللجنة النيابية من أنه "آن الأوان لنضع النقاط على الحروف لانقاذ هذا الوطن ووضع حد لاستباحته وإلاّ سيلعننا التاريخ (…) لقد انتهى الوقت الذي يستبيح فيه الجار او العدو هذه الارض ومن عليها".
جنبلاط
ومساء أمس أطل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في حديث متلفز فقال: "انا متموضع في مكاني لكنني لست مستنسخا عن غيري، بل لي رأيي الخاص بما يحصل في لبنان وبما يحصل في المنطقة".

