اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان "رئيس تكتل "التغيير والإصلاح " النائب ميشال عون وفريقه السياسي يحاولون استغلال نقطة الضعف الكبيرة لدى اللبنانيين، على مدى 12 عاماً، ألا وهي ملف الكهرباء"، مشيراً الى "انهم "يبتزون اللبنانيين والحكومة من خلال هذا الموضوع". وقال في حديث اذاعي: "بغض النظر عن الحملات الديماغوجية التي يقوم بها وزير الطاقة جبران باسيل، إلا ان الموضوع هو بين تسليم مبلغ مليار ومئتي مليون دولار الى وزير ليتصرف به على هواه في ظل الحديث عن عمولات قد تصل الى ثلاثين في المئة، وبين ان يتم وضع هذا الملف تحت المراقبة بكل تفاصيله".
ورأى انه "يمكن لخطة الكهرباء ان تمر ولكن بعد ازالة علامات الاستفهام عنها"، داعياً الى "السير بخطة واضحة وصريحة من شأنها ان توصلنا إلى كهرباء على مدى 24 ساعة من دون وجود صفقات خلف الكواليس". ولفت الى ان "اجوبة باسيل كانت شديدة العمومية، عدا عن انه تكلم بلغة صينية في مجلس الوزراء لم توصل الى نتيجة على مستوى شفافية هذا الموضوع الذي نؤكد ضرورة وضعه تحت المراقبة العامة العادية"، متسائلاً عن سبب "اصرار باسيل على عدم قبوله بمساهمة الصناديق المانحة في هذا الموضوع".
واعتبر ان "عون المتعطش للسلطة لن يعمد الى اسقاط الحكومة"، مشدداً على "ان من يسعى الى صفقات لا يجوز له التحدث عن الكرامات".
وعن كلام رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عن خطة عون اعتبر علوش "أن هناك توجهين داخل الحكومة الحالية: الاول يتمثل بـ"حزب الله" وجماعته المستعد لبيع لبنان من اجل سلاح الحزب ومواقفه السياسية. والثاني يعتبر ان مستقبل لبنان لا يجب ان يخضع لنزوات عون ووزرائه".
وتابع: "لا يمكن ان يترك ملف بهذا الحجم والخطورة، خصوصاً في ظل التاريخ غير الشفاف والمليء بالفساد داخل هذا القطاع والذي كلف الحكومة والشعب اللبناني اكثر من 20 مليار دولار على مدى السنوات الماضية"، مذكراً بأن "الجزء الأكبر من الدين العام كان بسبب الكهرباء، وبالتالي لن نتركه يخضع اليوم لنزوات وزير ما". وكشف عن ان "العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط تحسنت على المستوى الشخصي بوضوح، خصوصاً بعد مواقف جنبلاط الاخيرة"، منوهاً بـ"مبادرة الحريري لناحية اعادة العلاقة".
الوضع العربي: وعن الوضع العربي أعلن علوش ان "الذي اطلق الثورات في الدول العربية هو مشهد الرابع عشر آذار في العام 2005 ، من دون اغفال الحدث الاساسي "البو عزيزي" الذي اطلق ثورة تونس".
وشدد على "ان الشعب السوري يؤكد، يوماً بعد يوم، انه قادر على الصمود في وجه الاجرام الذي يمارسه النظام في وجهه، وبالتالي هذا يعني ان الايام المقبلة قد تكون حبلى بالاحداث".

