إسمع يا دولة الرئيس (25): الشيعة والواقع السياسي المتزلزل

منذ عقود عدة والطائفة الشيعية تركز جل همها على النهوض بواقعها في لبنان، محاوِلةً تعزيز حضورها وتنميته..

وقد نجحت الطائفة كثيرا في تحقيق مكاسب مهمة للغاية، سياسيا وعسكريا واجتماعيا واقتصاديا.. وهذه النهضة تسجل للاخوة في حزب الله وحركة أمل، بتعاونهما مع مراكز القرار في سوريا وإيران..

دولة الرئيس:
ما أسلفناه لا يمكن نكرانه، أو التغاضي عنه.. لكن كلامنا في تثبيت وتعزيز هذا الحضور، واستمراره.

فقد مر على  الشيعة في تاريخهم العريق حالات كانوا فيها في قمة القوة والحضور، لكن المشكلة الرئيسية التي كانت تؤدي لذهاب هذه القوة هو عدم ترسيخها بشكل تكون قوة حقيقية.. فكانت سرعان ما تضمر، أو تتلاشى.
وواقعنا الراهن أكثر ما يذكرنا بتلك الحالات المماثلة التي مرت في تاريخ الشيعة.
كم نتمنى يا دولة الرئيس أن تكون قوتنا اليوم راسخة وثابتة؛ ولكنها متزلزلة، وغير متجذرة..

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس(23): النجاح في الإنتخابات النيابية ومسؤولياته

نعلم بأن جزءا أساسيا من الحضور الشيعي السياسي في لبنان نابع من القوة العسكرية التي يمتلكها حزب الله، كما أن شخصية رئيس مجلس النواب اللبناني تلعب دورا محوريا في المعادلات السياسية اللبنانية.

وبمعزل عن قوة حزب الله العسكرية، وانعاكسها على الشيعة في لبنان.. لكن لو ذهبنا لما هو أقل بكثير، فمثلا لو تولى شخص آخر رئاسة المجلس النيابي اللبناني لما تمكن من تحصيل نصف القوة الراهنة للرئيس نبيه بري، وتاليا فهذه قوة غير دائمة، بل متوفرة بعوامل استثنائية، وكذلك القوة الناتجة عن السلاح.

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس (24):المعنى الحقيقي لوحدانية التمثيل

دولة النبيه:
المعيار الحقيقي للنجاح هو باستمرار هذه الإنجازات ومراكمتها، وهذا ما يولد تطورا ونهوضا، وأما “الانجازات المتزلزلة” فهي نوع من أنواع الفشل الحقيقي المغلف برداء النجاح!

أصدق تمنياتنا لكم بتمكنكم من تعزيز حضور الطائفة، وترسيخ منجزاتها، مع التأكيد على ضرورة انسجام هذه التطلعات مع بناء دولة ذات نظام حديث ومدني.

آخر تحديث: 25 يونيو، 2018 3:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>