جمعية الإمداد: إكفل اليتيم الكترونياً

رضا طفل يتيم الوالدين، يبلغ من العمر اثني عشر عاماً. لم يجد حتى الساعة من يكفله. يتمنى رضا أن ينعم بشمل العائلة. أن تكون له أم حنونة، وأب معيل، وإخوة يلعب معهم في المنزل. تظهر صورة رضا على صفحة «إكفل يتيم» الخـــاصة بالموقـــع الالكـــتروني لـ«جمعية الإمداد الخيرية الإسلامية»، التي كانت السباقة في إطلاق خدمة كفالة اليتيم إلكترونياً.
«شارك في إكرام يتيم، إطعام مسكين، إسعاف محتاج، كسوة العيد، أفرِح قلب يتيم ومسكين..»، تطلق الجمعية هذا الإعلان على الصفحة، قبل التعريف بمضمون المشروع.
يعتبر مشروع «كفالة اليتيم» من أهم المشاريع التي تعتمدها الجمعية في مشاريعها الإنسانية منذ انطلاقتها عام 1987. وتسعى من خلاله إلى إشراك جميع فئات المجتمع في عملية كفالة اليتيم، وأن تكون الواسطة بين الكافل والمكفول، وراعية اليتيم من النواحي كلها. كذلك تكون الجمعية في هذه الحالة بمثابة مصرف يضع فيه الكافل أمواله من أجل تغطية كافة مصاريف اليتيم، حيث تقوم بوضع أسس وأنظمة لتنظيم هذا الصرف حتى لا يكون عشوائياً وفوضوياً، وحتى يؤدي الدور المطلوب من هذه الكفالات».
وفي هذا السياق، يؤكد مدير فرعي بيروت وجبل لبنان في الجمعية، أحمد صبرا، أن «اليتيم المكفول في الجمعية والذي عنده أكثر من كفيل، تقوم الجمعية بدفع مستحقاته الشهرية، بتأمين الوضع التربوي له من ناحية متابعة دراسته حتى انتهائها في المرحلة الجامعية، وأيضاً تقدم له الرعاية الصحية الشاملة وجميع الاحتياجات من ثياب وغيرها».
ويلفت صبرا إلى أن «الجمعية تهدف إلى تحقيق اكتفاء ذاتي للفئات التي ترعاها، من خلال برنامج يرتكز على ضرورة اعتماد الفقراء والمحتاجين على أنفسهم في تحصيل لقمة العيش، وتسعى إلى حثهم على العمل وتأمين بعض القروض لإنشاء مشاريع صغيرة توفر للعائلة دخلاً».
ومن أهداف «الإمداد»، وفق صبرا، «مساعدة العجزة الذين لا أبناء لديهم أو معيل أو كفيل، من خلال تقديم مخصصات شهرية لهم، ورعايتهم صحياً عبر المؤسسات التي تتعامل معها الجمعية والأطباء المتعاقدين مع الجمعية».
يضيف أن «الجمعية تتبنى العائلات من الناحية السكنية وتأمين الأثاث للمنازل وترميمها، ومن خلال مشاريع سكنية تتضمن بناء بعض المساكن لبعض العائلات التي لا مكان للسكن لديها».
وعن تمويل الجمعية في مشاريعها، يقول صبرا إنها «تعتمد في الحصول على الأموال لتأمين المساعدات المالية والخدماتية الأخرى على صناديق الصدقات المنتشرة في جميع الأراضي اللبنانية، وفي المؤسسات والمنازل، ويتم من خلالها جباية الأموال التي تساعد في تأمين سائر المساعدات للعائلات.
وتغطي الجمعية النفقات على الأموال الشرعية من حقوق ونذور وكفارات وغيرها من الحقوق الشرعية التي يوجد لديها إجازة لتقــاضيها من المعنيين بهذه المواضيع، وأخيراً تعتمد على بعض التـــبرعات المباشرة التي تأتي من أهل الخير تحت عناوين مختلفة».
وخلال شهر رمضان، تطلق الجمعية سلسلة من النشاطات التي تستهلها بتوزيع الألبسة الجديدة على المحتاجين. وتؤمن الجمعية الحصص الغذائية للعائلات المستفيدة من الجمعية. وتنظم إفطارات متعددة للمستفيدين منها، وتجمع زكاة الفطرة عبر السيارات المتجولة بعنوان «أمانة» قبل حلول يوم العيد لتُوزع صبيحة يوم العيد على سائر المحتاجين. 
 

السابق
ظهـور مسـلّح فـي صيـدا ليلا
التالي
هذه الصفات التي يبحث عنها أصحاب العمل