هل عدم وعينا يقتل أطفالنا.. أو أطفالنا في أحضاننا قنابل موقوتة؟
8 يناير، 2026
كم من الأوقات يقع نظرنا على أطفال جالسين في سيّاراتمُتحركة من دون أجهزة تقييد جيّدة؟ كم من المرات رأينا أطفالاً جالسين في حضن الكبار أو واقفين على مقاعد السيارة؟ كممرّة رأينا طفلاً يتشبّث بمقود القيادة أو يُخرج رأسه من النافذة؟ كم من المراّت رأينا أماً تحتضن رضيعها في المقعدالأمامي لسيّارة مُسرعة؟ في الواقع جميع هذه التصرّفاتالتي تبدو بريئة ما هي الا تصرّفات تدّل على عدم الوعي, والمعرفة والمسؤولية التي تُعرّض الطفل لإصابات جسدية ونفسية بالغة… وحتّى الموت.. تشير الإحصاءات على أنّ نسبة الأطفال المُقيّدين بالشكلالصحيح على كراسيهم لا تتعدى 7%. هذا يجعل السيارةالعائلية كمين موت مُحتمل لأكثر من 90% من الأطفال داخل السيارات. من الطبيعي ارتفاع عدد حوادث السير مع ازدياد عدد السيارات وسوء حالة الطرقات ورعونة السائق واستعمال التلفون الخليوي كلاما او كتابة الرسائل الخطية اثناء القيادة. وبالتالي ارتفاع عدد الإصابات والوفيات. حيث أصبحت الحوادث السبب الرئيسي للوفاة للفئة العمرية بين1 -30 عاما تثبت الاحصائيات والتجارب أنّ معظم الحوادث تستغرق أقلمن ثلاث ثوانٍ لتحصل، وتحدث عادة في محيط لا يبعد أكثرمن 3 كيلومترات من البيت.. حيث تبقى فرص استخدام الفرامل وحماية الطفل ضئيلة جدا حتّى إن كانت ردّة الفعل سريعة. وبهذا يُصبح المقعد قاعدة لانطلاق الطفل كالصاروخ مرتطماً بالتابلوه أو بالزجاج الامامي……. تُشكّل الإصابات السبب الرئيسي لوفاة الأطفال الذين تفوقأعمارهم السنة، و 50% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهمبين السنة والرابعة عشرة عاماً. مُعظم التصادمات التي تُصيب الأطفال أو تقتلهم تحدث عندما تصدم سيّارة أخرى السيارة التي يقودها والد \ والدة الطفل في طقس جيد وعلى مسافة قريبة من المنزل وبسرعة لا تتعدى 30 كلم في الساعة. وليس من الضروري ليكون هناك تصادم بينسيارتين ليُصاب الطفل أو يقتل داخل السيارة، فالانحرافات السريعة و التوقفات المفاجئة والمنعطفات تحرّك الأطفال الغير مثبتين في مقاعدهم وتسبّب لهم إصابات جمة, منها: * اصابات الرأس والدماغ. ارتجاج أو نزيف دماغي بسبب اصطدام الرأس بلوحة القيادة, أو الزجاج الامامي أو المقاعد. كسور في الجمجمة نتيجة قوة الاصطدام أو القذف خارج السيارة. هذه الاصابات قد تؤدي الى اعاقات دائمة او وفاة. * اصابات الصدر والبطن. كسور في الأضلاع او رضوض في الرئتين. أصابات في الكبد أو الضحال أو الامعاء. نزيف داخلي قد لا يلاحظ فورا. * كسور في الاطراف والعمود الفقري بسبب ضعف العضلات...