في فاجعة هزّت منطقة جزين والجنوب اللبناني، فُجعت الأوساط الإدارية والشعبية صباح اليوم الخميس بخبر وفاة قائمقام جزين، الأستاذ يحيى حميدي صقر، إثر حادث سير أليم وقع على الطريق العام الذي يربط بلدة صفاريه بمدينة جزين (منطقة كفرفالوس).
تفاصيل الحادث المأساوي
وأفادت غرفة التحكم المروري أن سيارة القائمقام انحرفت عن مسارها وتدهورت في أحد المنحدرات الوعرة، مما أدى إلى وفاته على الفور. وقد حضرت فرق الإسعاف والقوى الأمنية إلى المكان، حيث نُقل جثمانه وسط حالة من الذهول والأسى التي خيّمت على رفاقه في العمل الإداري وأبناء المنطقة الذين عرفوه بدمائة خلقه وتفانيه في خدمة القضاء.
طرقات الموت: نزيف لا يتوقف
هذا الحادث الأليم لم يكن مجرد خبر عابر، بل أعاد فتح جرح “طرقات الموت” في قضاء جزين. فالمنطقة الجبلية، المعروفة بمنعطفاتها القاسية ومنحدراتها الحادة، باتت تشكل خطراً داهماً على حياة العابرين، خاصة في ظل:
- تدهور حالة الطرق: غياب الصيانة الدورية وتآكل الإسفلت في المناطق الجبلية.
- غياب الحواجز الواقية: نقص “الريغارات” والأسوار الحديدية التي تمنع تدهور السيارات في المنحدرات السحيقة.
- الإنارة والسلامة: ضعف الإضاءة في ساعات الصباح الأولى والضباب الكثيف الذي يلف طرقات صفاريه وكفرفالوس.
صرخة وجع ومطالب بالتحرك
وخلف رحيل القائمقام صقر غصة كبيرة، لكنه أطلق في الوقت عينه صرخة مدوية بضرورة تحويل ملف “السلامة المرورية” في جزين إلى أولوية قصوى.
فالمواطنون الذين نعوا “رجل الدولة الخدوم”، طالبوا وزارة الأشغال والمعنيين بوضع حد لهذا النزيف المتكرر، مؤكدين أن غياب الرقابة وتحسين أوضاع الطرق الجبلية يحوّل كل رحلة يومية إلى مشروع شهادة.
رحم الله القائمقام يحيى حميدي صقر، وألهم عائلته ومحبيه وأبناء قضاء جزين الصبر والسلوان.

