رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد ساجد محمد المهدي عياد في “مجمع الإمام المجتبى” في السان تيريز، أن “مكابرة رئيس الجمهورية اللبنانية وإصراره على المضي في خيار المفاوضات المباشرة، وعدم تراجعه عن مواقفه، يضع في الحقيقة الساحة الداخلية أمام انقسام عمودي، ويضعف التفاهم والتوافق الوطنيين، ويبعده عن كونه رئيسًا للبنانيين، ليصبح رئيسًا لفئة من اللبنانيين، ويجعل موقع الرئاسة لفئة دون أخرى من شركاء الوطن، وهذا سيؤثر على السلم الأهلي والاستقرار والهدوء”.
واعتبر أن “إصرار رئيس الجمهورية اللبنانية على نزع سلاح القدرة والقوة من لبنان، دفعه إلى مجاراة العدو في أهدافه، باعتبار أن عملية الانسحاب وإعادة الإعمار ومساعدة لبنان اقتصاديًا متوقفة على تحقيق هذا الشرط الذي يكمن في نزع سلاح المقاومة، علمًا أن نزع سلاح المقاومة يوازي نزع أرواح من يحملون هذه البندقية للدفاع عن هذا الوطن، ليبقى حرًا سيدًا مستقلًا”.
وأشار إلى أن “السلطة السياسية الحاكمة في لبنان تخلّت عن جزء من الأرض اللبنانية، حيث سلّمت الجنوب اللبناني للعدو الإسرائيلي، ما يشكل خيانة وجريمة موصوفة وانهيارًا تامًا أمام العدو”، معتبرًا أن “أداء السلطة السياسية يؤكد على غبائها وجهلها وتقصيرها وقصورها في فهم حقيقة العدو ومشاريعه التوسعية التي تشكل خطرًا حقيقيًا على وجود لبنان، الكيان والوطن النهائي لجميع أبنائه، في بقائه واستمراره”.
ورأى أن “السلطة السياسية هزمت نفسها في إرادتها قبل أن يفرض العدو عليها شروطه، بحيث إنها عندما بادرت وقبلت بالتنازل عن الجنوب وأرضه، وأغرت العدو بالبقاء، فهي قدمت هذه الهزيمة مجانًا قبل أن تبدأ المفاوضات، وهذا يجعلها في موقع المساءلة والمحاسبة عن تفريطها بالسيادة اللبنانية، والتخلي عن أجزاء من أرض هذا الوطن”.
ولفت إلى أن “اتفاق الإطار لديه، في الحقيقة، نقطة جوهرية واحدة لا ثاني لها، وهي أن يوفّر على العدو بذل الجهود الجبارة لأجل نزع سلاح القدرة والقوة للبنان، علمًا أنه عندما صيغت بنود هذا الاتفاق في واشنطن، لم تكن هناك أطراف مضادة، بل كان جميعهم لديهم القضية نفسها، وهي نزع سلاح المقاومة، الذي يشكل خطرًا على أمن هذا العدو ورفاه المستوطنين المحتلين لأرض فلسطين”.

