استكمل عناصر سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي استعداداتهم لتدمير شبكة أنفاق استراتيجية في جنوب لبنان، وينتظرون موافقة المستوى السياسي، فيما تفرض قوات الفرقة 36 حصاراً على عشرات من عناصر حزب الله في مرتفعات علي الطاهر، بعد انقطاع الإمدادات عنهم.
ما القصة؟
وفق تقرير حديث لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية مساء الاثنين، أنهى عناصر سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي، خلال الأيام الأخيرة، مسح شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات قلعة الشقيف ورسم خرائطها، فيما تنتظر قيادة المنطقة الشمالية الآن الضوء الأخضر من المستوى السياسي لتدمير هذه البنية التحتية.
وقالت مصادر عسكرية إن الحديث يدور عن تفجير مسيطر عليه بحجم غير مسبوق، جرى التخطيط له في ظل إجراءات احترازية مشددة. ويقدّر الخبراء أن قوة الانفجار المطلوبة لهدم المنشآت تحت الأرض قد تُحدث اهتزازاً زلزالياً يعادل زلزالاً بقوة تراوح بين 3.4 و3.7 درجات على مقياس ريختر في المنطقة.
تزامنًا، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء مقطعًا يظهر قلعة الشقيف ومرتفعات المنطقة، وقد تم تصوير المقطع من داخل مستوطنة المطلة الإسرائيلية.
ماذا عن مرتفعات علي الطاهر؟
وبالتزامن مع الاستعدادات الهندسية، يواصل عناصر الفرقة 36 تضييق الحصار العملياتي حول مرتفعات علي الطاهر المجاورة. وتمارس القوات ضغطاً متواصلاً على عشرات من عناصر حزب الله المحاصرين داخل الأنفاق في المنطقة.
وتشير المعلومات الاستخبارية إلى نفاد الإمدادات الغذائية لديهم خلال الأيام الأخيرة، وفق مزاعم الصحيفة عنها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اعترف في 29 حزيران الفائت بخطة تفجير أنفاق مرتفعات الشقيف وعلي الطاهر وقال: «: لدينا المزيد من الأنفاق التي يجب تدميرها وتفجيرها، مثلًا في مرتفعات الشقيف، حيث سنعمل بـ500 طن من المواد المتفجرة».
وعلى الأرض، تُترجم التحركات السياسية إلى تحركات ميدانية للقوات، في إطار اتفاقات «المناطق التجريبية» التي توصل إليها الوفدان الإسرائيلي واللبناني. ودخل الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء بلدة زوطر الغربية بعد تسلّم المسؤولية الأمنية في بلدتي فرون وصريفا، وهما منطقتان حاصرهما الجيش الإسرائيلي وأخلى سكانهما مسبقاً، لكنه امتنع عن دخولهما فعلياً.

