رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة، علي الأمين، أنّ جميع الوساطات التي شهدناها من قبل الدول العربية وباكستان لإنجاح مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية كانت تعكس اهتمام الوسطاء بوقف إطلاق النار أكثر من اهتمام طرفَي النزاع أنفسهما.
وأضاف أنّ الأجواء السائدة تفيد بأنّ مرحلة ما بعد المونديال قد تشهد عودة التصعيد وسقوط الهدنة، معتبرًا أنّ الواقع الحالي يرسّخ هذه المقولة. وأوضح أنّه، رغم أنّ واشنطن وجّهت ضربة إلى رأس النظام، فإنّ هناك أهدافًا أخرى عدّة، مشيرًا إلى أنّ الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة تبقى الملف النووي.
واشنطن تستخدم الضغط العسكري لفرض اتفاق
وفي حديث لـ”صوت لبنان”، أشار الأمين إلى أنّ الزخم المستخدم في استهداف المفاصل الحيوية والمصانع، إلى جانب الاغتيالات التي طالت الصفين الأول والثاني، يؤكد أنّ الولايات المتحدة الأميركية توظّف هذه الأدوات بهدف الوصول إلى اتفاق بالقوة.
أنّ مرحلة ما بعد المونديال قد تشهد عودة التصعيد وسقوط الهدنة، معتبرًا أنّ الواقع الحالي يرسّخ هذه المقولة.
العقوبات وإقفال المضيق… معادلة مفتوحة
وفي ما يتعلق بالعقوبات وتشديدها والعمل الداخلي، رأى الأمين أنّ هناك معطيات قوية تتحدث عن توظيف الأقليات داخل إيران لمواجهة النظام.
وفي المقابل، أشار إلى أنّ إيران تتحكم بالمضيق وتعمل على إغلاقه للتأثير اقتصاديًا على الخارج والعالم، متسائلًا عن كيفية تعامل واشنطن مع هذا الواقع، ومؤكدًا أنّ الإجابة لا تزال غير واضحة حتى الآن.
الجنوب ودور الجيش اللبناني
أمّا في ما يتعلق بالمناطق الجنوبية بعد الحرب، فأكد الأمين أنّ حزب الله، حتى اللحظة، لا يريد تسليم المناطق الجنوبية إلى الجيش اللبناني.
وأضاف أنّ الرسالة لم تصل بعد ولم تُترجم عبر حضور الدولة وسلطتها، سواء في المناطق التجريبية أو في المناطق الجنوبية المحتلة، لافتًا إلى وجود شكوك إسرائيلية حول قدرة الجيش اللبناني على الانتشار وفرض سلطته.
هناك معطيات قوية تتحدث عن توظيف الأقليات داخل إيران لمواجهة النظام.
انتقاد لسياسة حزب الله
وختم الأمين حديثه معتبرًا أنّ سياسة حزب الله وسلوكه ولّدا دمارًا وتجريفًا وكوارث لم يشهد لبنان مثيلًا لها في الحروب السابقة.
وأضاف أنّ الحزب قام بتوريط الناس من خلال الصواريخ ومخازن الأسلحة والشبكات المبنية تحت المنازل، معتبرًا أنّ ذلك يمنح إسرائيل الذريعة للاستمرار في ارتكاب جرائمها.

