أحد أقارب الأسد ويحمل الجنسية اللبنانية.. القضاء الأميركي يسجن «أنطوان قسيس» 30 عاماً بتهم المخدرات والإرهاب

انطوان قسيس

أصدرت محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا الأميركية حكماً بالسجن لمدة 30 عاماً بحق «أنطوان قسيس»، أحد أقارب بشار الأسد وأبرز المتورطين في شبكات تهريب المخدرات الدولية. وجاء الحكم بعد إدانته بتهم ترتبط بتهريب مواد مخدرة مرتبطة بالإرهاب، وغسل الأموال، ودعم منظمات تصنفها واشنطن إرهابية.

تفاصيل الأحكام والتهم القضائية

وفقاً لبيان رسمي نشرته وزارة العدل الأميركية على موقعها الإلكتروني، ونقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أصدرت المحكمة حكماً مزدوجاً بحق «قسيس» (الذي يحمل الجنسيتين السورية واللبنانية)؛ يقضي بالسجن 30 عاماً لإدانته بجريمة مخدرات مرتبطة بالإرهاب، والسجن 20 عاماً بتهمة تقديم الدعم المادي لـ «جيش التحرير الوطني الكولومبي» المصنف منظمة إرهابية، على أن تُنفذ العقوبتان بشكل متزامن.

وكانت هيئة محلفين في المحكمة الفيدرالية قد أدانت «قسيس» في مارس (آذار) الماضي، إثر تحقيقات كشفت عن ارتباطه الوثيق بمسؤولين عسكريين في النظام السوري السابق وشبكات دولية للاتجار غير المشروع.

صفقات سلاح وكوكايين عابرة للحدود

أظهرت أوراق القضية والمعطيات التي عُرضت أمام المحكمة تورط «قسيس»، وهو قريب الأسد من جهة والدته، في تخطيط وترتيب صفقة ضخمة تُقدر بنحو 14 مليون دولار لتهريب 500 كيلوغرام من الكوكايين القادم من كولومبيا، مقابل تزويد «جيش التحرير الوطني الكولومبي» بأسلحة ومعدات عسكرية متطورة من مخازن النظام السابق.

وتشير الاعترافات والوثائق إلى أن المتهم أدار شبكة تآمرية امتدت إلى كولومبيا والمكسيك لنقل المواد المحظورة والأسلحة، كما عقد لقاءات سرية مع جهات إرهابية وشملت جولاته دولاً عدة من بينها كينيا؛ حيث وقع عقوداً تجارية لتغطية شحن حاويات مفخخة بالمخدرات من أميركا اللاتينية.

كواليس التعاون المباشر مع ماهر الأسد وميناء اللاذقية

كشفت التحقيقات أن «قسيس» عمل بصورة مباشرة مع شقيق رئيس النظام السابق، «ماهر الأسد»، إلى جانب قيادات عسكرية رفيعة لإتمام صفقات التهريب. وأقرت الاعترافات بأن المتهم كان يدفع للنظام السابق مبلغ 10 آلاف دولار كـ «رسوم تسهيل» عن كل كيلوغرام من الكوكايين يتم استيراده وإدخاله عبر ميناء اللاذقية.

وفي هذا السياق، كان التقرير العالمي للمخدرات لعام 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة «UNODC» قد أكد أن تجارة الكبتاغون والمخدرات ضخت مليارات الدولارات لخزينة النظام السوري السابق خلال سنوات الثورة، بعدما تحولت إلى مصدر دخل رئيسي لمواجهة العزلة الاقتصادية والعقوبات الدولية.

إجراءات الحكومة السورية بعد سقوط النظام

منذ سقوط النظام السابق، باشرت السلطات والحكومة السورية الحالية تنفيذ استراتيجية أمنية وقانونية صارمة لتفكيك المعامل وشبكات الموردين ومنافذ تهريب «الكبتاغون». وأسفرت هذه الحملات عن توقيف عدد كبير من أركان تلك الشبكات، وفي مقدمتهم «وسيم الأسد»، المتورط في ارتكاب جرائم متعددة وتهريب المواد المخدرة خلال العهد السابق.

السابق
تفجيرات واشتباكات ومطاردة بمروحيات الأباتشي: الجيش الإسرائيلي يواصل اعتداءاته الميدانية في الجنوب