بقائي يكشف تفاصيل «جنازة المرشد»: رؤساء 8 دول ووفود من 100 دولة في تشييع خامنئي

علي خامنئي

تتسارع الاستعدادات الرسمية والشعبية في العاصمة الإيرانية طهران لإقامة مراسم تشييع مهيبة وغير مسبوقة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية الراحل السيد علي خامنئي، وسط استنفار أمني ولوجستي شامل واستثنائي لاستقبال الحشود المليونية والوفود الدولية التي بدأت بالتدفق إلى البلاد عبر مطار «الإمام الخميني» الدولي.

خارطة ديبلوماسية واسعة واستثناء قاطع

وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن حجم المشاركة الدولية الواسعة، معلاناً أن نحو 100 دولة ستشارك في مراسم الوداع، إما عبر وفود رسمية رفيعة المستوى أو شخصيات ومجموعات شعبية بارزة، مع تسجيل حضور وازن ومميز لوفود من الدول المجاورة وأعضاء برلمانات وشخصيات قادمة من دول أوروبا الشرقية.

وأوضح بقائي أن المراسم ستشهد مشاركة ما لا يقل عن ثمانية رؤساء دول، من بينهم رؤساء جمهوريات ورؤساء وزراء، بالإضافة إلى رؤساء برلمانات يمثلون 12 دولة، في حين ستتمثل دول أخرى بوزراء خارجية وممثلين ورؤساء بعثات خاصة؛ حيث جُهّزت قاعة المؤتمرات الدولية في طهران لاستقبال القادة والمسؤولين لتقديم واجب العزاء للقيادة الإيرانية المؤقتة.

وعلى الصعيد السياسي المقترن بالمراسم، وجهت طهران رسالة حازمة تعكس طبيعة المرحلة الراهنة؛ حيث أكد بقائي أن الدول الأوروبية التي اتخذت موقفاً رسمياً داعماً للعدوان العسكري الإسرائيلي والأميركي الأخير ضد إيران لم تُدعَ نهائياً للمشاركة في المراسم، لتقتصر الدعوات على الدول التي نأت بنفسها عن التصعيد أو أدانته.

إعلان الحداد واستنفار لوجستي للمليونية

ترافق هذا الحراك الدبلوماسي مع إعلان الحكومة الإيرانية الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، مع تعطيل كامل الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية في العاصمة والمحافظات المجاورة لتسهيل تدفق المواطنين، تلبيةً لنداء الوحدة الوطنية والوفاء الذي أطلقه الرئيس مسعود بزشكيان.

وقد حددت اللجنة العليا المشرفة على المراسم «مُصلى الإمام الخميني الكبير» وساحة «آزادي» (الحرية) كأبرز نقاط التجمع البشري الرئيسي، مع إقامة منصات خاصة للوفود الرسمية. كما وضعت السلطات شبكات المترو وحافلات النقل العام في خدمة المواطنين مجاناً على مدار الساعة لنقل المشاركين الزاحفين من مختلف المحافظات عبر قطارات وحافلات مخصصة.

مسار التشييع وإجراءات أمنية مشددة

تبدأ المراسم بإقامة صلاة الجنازة بإمامة كبار رجال الدين والمراجع، لتنطلق بعدها مسيرة التشييع الحاشدة باتجاه المرقد الأخير، وسط تواجد مكثف لفرق الإسعاف والدفاع المدني للتعامل مع الازدحام الشديد. وفي المقابل، أعلنت قوى وفصائل إقليمية حليفة مشاركتها الفاعلة في الوداع، وفي مقدمتها وفد حركة «أمل» اللبنانية المتواجد في العاصمة الإيرانية.

أمنياً، فرضت الدفاعات الجوية الإيرانية حظراً كاملاً على طيران الطائرات المسيّرة (الدرونز) بجميع أنواعها فوق أجواء طهران وضواحيها طوال فترة التشييع، بالتزامن مع إغلاق شرطة المرور لكافة المداخل المؤدية إلى وسط العاصمة وتحويل حركة السير لتأمين مسارات مواكب القادة الأجانب وحركة المشاة، مما يحوّل العاصمة إلى ثكنة تنظيمية بانتظار حدث استثنائي يترقبه العالم لرصد ملامح المرحلة الانتقالية المقبلة في الجمهورية الإسلامية.

السابق
الذهب يقفز بأكثر من 1% ويتجاوز 4170 دولاراً للأونصة متجهاً لأول مكسب أسبوعي في 5 أسابيع