في تطور جديد مرتبط بالتوترات الأمنية في مضيق هرمز، رجّحت كوريا الجنوبية أن يكون الهجوم الذي استهدف سفينة الشحن التابعة لشركة “إتش إم إم” مطلع أيار الجاري قد نُفّذ بواسطة صاروخ إيراني مضاد للسفن، وذلك بعد تحقيقات تقنية أجرتها السلطات المختصة على بقايا الأجسام التي أصابت السفينة.
وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الأربعاء، أنّ نتائج التحقيق الأولية تشير إلى أنّ الهجوم على السفينة “إتش إم إم نامو” نُفّذ على الأرجح بصاروخ إيراني، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أنّه “من الصعب الجزم بأن الاستهداف كان متعمّدًا”.
وأكدت سيول أنّها ستستدعي السفير الإيراني لإبلاغه بنتائج التحقيق، مطالبة طهران باتخاذ “تدابير مسؤولة” لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في الممرات البحرية الحساسة.
وكانت السفينة الكورية الجنوبية قد تعرّضت في 4 أيار لهجوم بواسطة “جسمين جويين مجهولين” أثناء توقفها في مضيق هرمز، في ذروة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وأسفر الهجوم حينها عن انفجار واندلاع حريق على متن السفينة، إضافة إلى إصابة أحد أفراد الطاقم الـ24 بجروح طفيفة.

ومنذ وقوع الحادثة، أجرى فريق تحقيق حكومي كوري جنوبي فحوصًا تقنية وتحليلًا معمقًا لبقايا المحركات والأجزاء التي تم انتشالها من موقع الهجوم، في محاولة لتحديد طبيعة السلاح المستخدم والجهة المسؤولة عنه.
وكانت إيران قد نفت سابقًا أي علاقة لها بالهجوم، فيما أحجمت لاحقًا عن إصدار تعليقات إضافية مع استمرار التحقيقات الكورية.
وفي المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتهم إيران مباشرة عقب الحادثة بإطلاق النار على السفينة، داعيًا كوريا الجنوبية إلى الانضمام إلى الجهود الأميركية الرامية إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر العسكري في الخليج، وتزايد المخاوف الدولية من أي تهديد لحركة الملاحة في المضيق، خصوصًا بعد سلسلة الحوادث الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة على خلفية المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران.

