«النار تتمدّد جنوباً وبقاعاً».. إسرائيل تعلن استهداف مواقع «للحزب» وفرق الإنقاذ تجلي المدنيين من المناطق المنكوبة

aljnub

دخل التصعيد الإسرائيلي على لبنان مرحلة أكثر عنفاً واتساعاً، مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة هجمات مكثفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية طالت الجنوب والبقاع، فيما واصلت فرق الإنقاذ عملياتها وسط الدمار والنيران، في مشهد ميداني يعكس اتساع دائرة المواجهة وخطورة الوضع الإنساني.

وأعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن القوات الإسرائيلية استهدفت أكثر من 150 «بنية تحتية ومسلحين تابعين لحزب الله» في مناطق صور والنبطية والبقاع، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية ضد ما وصفته بمواقع وعناصر الحزب، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناتجة عن الغارات.

في المقابل، شهدت بلدات النبطية والدوير ساعات صعبة تحت وطأة الغارات العنيفة، حيث واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ بين الأبنية المدمّرة، وتمكنت من إجلاء عشرات المدنيين الذين حاصرتهم الغارات داخل المباني المستهدفة.

وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أن فرقها نجحت في إنقاذ وإخلاء 29 مدنياً من المناطق المنكوبة، بينهم طفلان و12 مواطناً من بلدة الدوير، إضافة إلى إجلاء 15 شخصاً من مدينة النبطية، بعدما عملت الفرق الميدانية في ظروف شديدة الخطورة لتأمين نقلهم إلى أماكن آمنة.

وأكدت المديرية أن عمليات البحث والاستجابة لا تزال مستمرة رغم المخاطر الميدانية الكبيرة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتحليق المكثف للطيران الحربي والمسيّر فوق المنطقة، ما يزيد من صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى المواقع المستهدفة.

وفي تطور ميداني مأساوي في البقاع الغربي، تمكّنت وحدة من الجيش اللبناني، الأربعاء، من سحب جثمان الجندي الشهيد صالح وجثة أخرى من محيط طريق سدّ القرعون، بعدما تعذّر الوصول إليهما منذ يوم أمس نتيجة منع دخول فرق الإنقاذ إلى المنطقة بفعل الاستهدافات والتحليق الإسرائيلي الكثيف.

وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت محيط سدّ القرعون، ما أدى إلى إصابة الجندي واستشهاد عدد من المسعفين الذين حاولوا الوصول إليه، بينما فرضت المسيّرات الإسرائيلية حصاراً جوياً على المنطقة ومنعت عمليات الإخلاء لساعات طويلة.

وبحسب المعلومات الميدانية، فإن الجندي الشهيد ينحدر من بلدة المحيدثة في قضاء راشيا، فيما واجهت فرق الإسعاف صعوبات بالغة في الوصول إلى الموقع بسبب التهديدات الأمنية والاستهدافات المتكررة قرب السد.

كما استشهد عنصر الدفاع المدني كامل الزين وعنصر كشافة الرسالة الإسلامية أحمد القزويني خلال محاولتهما إسعاف الجندي، بعدما استهدفتهما مسيّرة إسرائيلية بشكل مباشر أثناء تنفيذ المهمة الإنسانية.

وأثار هذا المشهد حالة واسعة من الغضب والحزن، خصوصاً مع استمرار استهداف فرق الإسعاف والإنقاذ وتعطيل عمليات الإخلاء، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني مع اتساع رقعة الغارات وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى في الجنوب والبقاع.

السابق
كوريا الجنوبية تتهم إيران… صاروخ استهدف سفينة في هرمز
التالي
«اقتصاد على حافة الاختناق»… الإيرانيون بين الإفلاس والجوع