تصاعدت أزمة الانقسام الداخلي في حزب الشعب الجمهوري، اليوم الأحد، واستدعت تدخل الشرطة وقوات مكافحة الشغب التي داهمت المقر الرئيس للحزب في أنقرة لإخلائه بالقوة من المعتصمين الموالين لزعيمه المعزول قضائياً أوزغور أوزيل.
ودخلت قوات الشرطة المبنى في العاصمة، ظهر اليوم الأحد، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار أوزيل في الداخل، وبينهم قيادات بارزة يمثلون نواباً في البرلمان ورؤساء فروع للحزب في المحافظات التركية.
وبدأ التوتر في مقر الحزب منذ ساعات الصباح الباكر، وتطور عندما منع أنصار أوزيل في داخل المقر، أعضاء مؤيدين لزعيم الحزب السابق الذي أعادته المحكمة لمنصبه، كمال كليتشدار أوغلو من دخول مقر الحزب.
وقالت وسائل إعلام محلية إن نواباً سابقين وأعضاء بارزين في الحزب من المحسوبين على جناح كليتشدار أوغلو، حاولوا دخول المقر لإجراء مناقشات وحوار حول حل الأزمة مع نظرائهم من أنصار أوزيل، لكن لم يُسمح لهم بالدخول.
وتطور الخلاف إلى مشادات كلامية بين مؤيدين للزعيمين أوزيل وكليتشدار أوغلو، قبل أن تتدخل الشرطة لمنع الطرفين من الوصول لبعض، ومن ثم ترسل محافظة أنقرة أمراً بإخلاء المقر بالكامل استجابة لطلب المحامي جلال تشيليك الذي يمثل كليتشدار أوغلو.
وشهدت عملية دخول الشرطة لمقر حزب الشعب الجمهوري محاولات تصدٍ عديدة من قبل أنصار أوزيل عبر إغلاق الأبواب ووضع المقاعد والأثاث خلفها وسكب مواد تنظيف سائلة على الدرج وإغلاق المصاعد.
كما صعد النائب البارز عن الحزب، محمود تانال، إلى سطح حافلة مخصصة لإلقاء الخطابات في حديقة المبنى، وهو يحمل خرطوماً في يده، بينما تجمعت الشرطة في الأسفل خلال محاصرة المبنى ودخوله بالقوة.

