عاشت مستوطنات شمال إسرائيل ساعات من التوتر والاستنفار خلال عطلة العيد، بعدما دوّت صفارات الإنذار بشكل متكرر في الجليل الغربي وإصبع الجليل إثر إطلاق مسيّرات مفخخة من جنوب لبنان، انفجر عدد منها داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود.
وبحسب تقرير للصحافي رون كريسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن آلاف الإسرائيليين الذين كانوا يقضون عطلة العيد في الطبيعة ومع عائلاتهم وجدوا أنفسهم مجددًا تحت وقع الإنذارات والتهديدات اليومية المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لـ”حزب الله”.
وأشار التقرير إلى أن الإنذارات التي بدأت ليلًا في كريات شمونة، عادت لتتكرر صباحًا وظهرًا في عدد من بلدات الجليل، قبل أن تتصاعد عند الساعة 17:07 مع إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنة مرغليوت قرب كريات شمونة بسبب الاشتباه بتسلل مسيّرة.
وبعد دقيقة واحدة فقط، دوّت صفارات إضافية خشية إطلاق صواريخ أو قذائف، وسط تقديرات إسرائيلية بأن بعض الإنذارات نتجت عن إطلاق صواريخ اعتراضية باتجاه المسيّرات.
كما شهدت مستوطنة مسغاف عام إنذارات مماثلة تكررت أكثر من مرة خلال دقائق، قبل أن يتبيّن لاحقًا، وفق التقرير، أن عددًا من المسيّرات المفخخة انفجر بالفعل قرب الحدود داخل الأراضي الإسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض هدفين جويين أُطلقا من لبنان، واصفًا المسيّرات بـ”الأهداف الجوية المشبوهة”، فيما أقرّ أيضًا برصد سقوطات لأهداف أخرى قرب الحدود، مؤكّدًا أن التفاصيل لا تزال قيد الفحص.
ويعكس هذا التصعيد حجم التحدي الذي تفرضه المسيّرات الهجومية على الجبهة الشمالية، في وقت تبدو فيه مستوطنات الشمال غارقة في حالة استنزاف أمني يومي رغم محاولات الجيش الإسرائيلي تطوير وسائل اعتراض وحماية جديد.

