إسلام آباد تتحرك على خط النار: قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإنقاذ مفاوضات

تتجه الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر حساسية، مع توجّه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار، في محاولة جديدة لدفع مسار التفاوض ومنع انزلاق المواجهة نحو تصعيد أوسع.

ونقلت وكالة إرنا عن مصدر دبلوماسي، اليوم الجمعة، أنّ منير في طريقه إلى العاصمة الإيرانية، حيث سيعقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى ضمن الجهود التي تبذلها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، بحسب ما نقلته شبكة CNN.

ويؤدي المشير عاصم منير دورًا محوريًا في الوساطة الباكستانية، بعدما شارك سابقًا في المحادثات التي استضافتها إسلام آباد بين الوفدين الإيراني والأميركي، والتي لم تحقق اختراقًا نهائيًا، لكنها ساهمت في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع وجود وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في إيران منذ ثلاثة أيام، في إطار تحرك دبلوماسي مكثف يهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات وتقليص الفجوات في الملفات العالقة بين واشنطن وطهران.

وكان عاصم منير قد أنهى في نيسان الماضي زيارة رسمية إلى إيران استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعددًا من كبار المسؤولين، حيث ركزت المحادثات حينها على تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وفق بيان صادر عن الجيش الباكستاني.

وتعكس التحركات الباكستانية المتسارعة ارتفاع مستوى الرهان الدولي على دور إسلام آباد كوسيط قادر على تدوير الزوايا ونقل الرسائل بين واشنطن وطهران، في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة تفاوضية شديدة الدقة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار المسار الدبلوماسي وعودة التصعيد العسكري.

السابق
عقوبات بمحاذاة برّي..ودم الجنوب يضغط على مفاوضات بيروت
التالي
مسيّرات «الحزب» تربك الجليل… انفجارات داخل إسرائيل وصفارات إنذار متواصلة في الشمال!