أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، أن الرد على المقترح الأميركي لوقف الحرب لا يزال قيد الدراسة ولم يُحسم بعد، وذلك عقب تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث فيها عن انتظار واشنطن للرد الإيراني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ «طهران تواصل دراسة المقترح الأميركي، على أن يُعلن الموقف الرسمي فور الانتهاء من التقييم والوصول إلى القرار النهائي».
وفي سياق متصل، اعتبر بقائي أن ما جرى الليلة الماضية يشكّل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار»، في إشارة إلى القصف الأميركي الذي استهدف، بحسب روايته، سفينتين ومواقع جنوب إيران.
وأكد في المقابل أن القوات الإيرانية «وجّهت صفعة قوية للعدو»، مشدداً على أنها «سترد بحزم على أي اعتداء أو مغامرة جديدة إذا دعت الحاجة»، مضيفاً أن القوات المسلحة في «أعلى درجات الجاهزية وتراقب التطورات بدقة».
من جهته، أعرب روبيو عن أمله بأن يأتي الرد الإيراني إيجابياً، لكنه شدد على أن أي تحرك إيراني للسيطرة على مضيق هرمز «غير مقبول»، مؤكداً خلال زيارة إلى روما أن «إيران لا يمكنها الادعاء بالسيطرة على ممر مائي دولي».
وفي موازاة ذلك، تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن مسار التفاوض ما زال معقداً، مع استمرار العقبات خصوصاً في ملف البرنامج النووي ومضيق هرمز، وسط بطء في التقدم وحاجة إلى جولات إضافية.
وكانت واشنطن قد قدّمت مقترحاً معدلاً لاتفاق محدود ومؤقت يقوم على مذكرة تفاهم قصيرة الأمد لوقف التصعيد، على أن يتبع ذلك مسار تفاوضي تدريجي من ثلاث مراحل يشمل وقف القتال ومعالجة ملف المضيق والحصار الأميركي، ثم فتح نافذة تمتد 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع حول الملف النووي.
وبينما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلاً بإمكانية تحقيق تقدم سريع، بدت طهران أكثر حذراً، نافية التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي.

