لبنان بين خروقات الهدنة ومسار الدعم الدولي للجيش

الجيش اللبناني

فيما يترقّب العالم استمرار خروقات الهدنة في لبنان من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مقابل ردود ينفّذها حزب الله باتجاه الأراضي المحتلّة، تتّجه الأنظار إلى المسار السياسي الدولي الذي بدأ يتبلور حول مستقبل لبنان.
فقد وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطارًا لمسار المرحلة المقبلة، بعد نقل الجولة الثانية من المحادثات الخاصة بلبنان من وزارة الخارجية الأميركية إلى البيت الأبيض، في خطوة تعكس رفع مستوى المتابعة السياسية للملف اللبناني.

اندفاعة أوروبية نحو دعم الجيش اللبناني

بالتوازي، يتواصل الإصرار الأوروبي، ولا سيّما الفرنسي، على دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، مع تصاعد الحديث عن إمكان عقد مؤتمر دولي خاص لدعم الجيش اللبناني.
ويتداول مراقبون احتمال حصول الجيش على برنامج دعم مالي يصل إلى نحو مليار دولار سنويًا لمدة عشر سنوات، يهدف إلى إعادة بناء القدرات العسكرية، وتعزيز التدريب والتسليح، وفتح باب التطوّع لزيادة عديد المؤسسة العسكرية.
وعلى الأرض، يواصل الجيش اللبناني تنفيذ مهامه الميدانية، من خلال تسهيل حركة الآليات والسيارات المدنية، وفتح الجسور والطرق، إضافة إلى إزالة الألغام والصواريخ غير المنفجرة الناتجة عن الحرب.

ماكرون: دعم السيادة وحصر السلاح بيد الدولة

فرنسيًا، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تغريدة عبر منصّة “إكس”، أنّه أجرى محادثات منفصلة مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، والرئيس السوري أحمد الشرع، ووليّ العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله، وذلك على هامش الاجتماع غير الرسمي للمجلس الأوروبي في قبرص.
وشدّد ماكرون على أنّ باريس ستواصل دعم السلطات اللبنانية في جهودها لتعزيز سيادة الدولة، وحصر السلاح بيدها، وصون وحدة الأراضي اللبنانية. كما أعلن استعداد فرنسا لحشد شركائها الدوليين، عند توافر الظروف المناسبة، لتنظيم مؤتمر دولي لدعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اللبنانية، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي.

الجيش اللبناني: إنجازات سابقة وحاجات ملحّة

من جهته، كشف مصدر عسكري مطّلع لقناة mtv أنّ الجيش اللبناني كان قد نجح قبل الحرب في حصر السلاح بنسبة تقارب 85% جنوب نهر الليطاني، إلا أنّ تنفيذ الخطة لم يكتمل بسبب عدم تعاون حزب الله ووجود كميات كبيرة من الأسلحة والمخازن غير المصرّح عنها.
وأشار المصدر إلى أنّ الجيش يحتاج اليوم إلى نحو عشرة آلاف عنصر إضافي، خصوصًا مع اقتراب انتهاء ولاية قوات “اليونيفل”، إضافة إلى حاجته لأسلحة وعتاد متطورين لتخفيف الضغط عن العنصر البشري وتعزيز القدرة الدفاعية، فضلًا عن تحسين الأوضاع المعيشية للعسكريين.

السابق
الجمارك تمدد ساعات العمل في معبر المصنع: تسهيل للحركة التجارية وتشديد لضبط التهريب
التالي
المجلس الشرعي بعد اجتماع برئاسة دريان: ندعم خيار سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب