مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، عادت الأنظار إلى الدولة اللبنانية وكيفية تعزيز موقعها التفاوضي والتزامها بالقرارات الدولية.
ويبرز في هذا السياق دور الجيش اللبناني، الذي تتحدث جهات دولية عن إمكانية تكليفه بمهمة أساسية تتمثل في نزع سلاح “حزب الله” وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ضمن أي تسوية مقبلة.
الاتحاد الأوروبي: دعم الجيش شرط أساسي للاستقرار
دوليًا، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم سياسي ولوجستي من أجل تنفيذ مهمة نزع سلاح “حزب الله”.
وأشارت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تبحث في إنشاء مهمة أوروبية خاصة في لبنان عقب انتهاء مهمة اليونيفيل، في خطوة تعكس اهتمامًا أوروبيًا متزايدًا بمستقبل الاستقرار الأمني في البلاد.
موقف حكومي: رفض أي صدام داخلي
في المقابل، أكد وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري أن ما يُتداول حول عدم ترحيب حزب “القوات اللبنانية” بوقف إطلاق النار لا يتعدى كونه إشاعة.
وشدد على أن جميع المكونات السياسية المشاركة في الحكومة، ولا سيما “القوات اللبنانية”، ترفض أي سيناريو يقود إلى صدام أو مواجهة محتملة بين حزب الله والجيش اللبناني، انطلاقًا من الحرص على الاستقرار الداخلي.
التفاوض اللبناني – الإسرائيلي والجولة الثانية من التواصل
وفي ما يتعلق بمسار التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، أعرب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة عن أمل بلاده بأن يكون الجيش اللبناني قادرًا، خلال المرحلة التفاوضية بين بيروت وتل أبيب، على تنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله، باعتبارها أحد الملفات الأساسية المطروحة على طاولة البحث.
دعم بريطاني إنساني ولوجستي للجيش اللبناني
على الصعيد الإنساني والإنمائي، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، وفق بيان صادر عن السفارة البريطانية، تقديم مساعدات أساسية وعملية تتجاوز قيمتها 150 ألف دولار أميركي، جرى تنسيقها وتسليمها بالشراكة مع الجيش اللبناني.
وشملت المساعدات لوازم النظافة الشخصية، وفرشًا، وغسالات، ومواد تنظيف، لتلبية احتياجات مئات العائلات المتضررة من النزاع. كما أُعلن الأسبوع الماضي عن تقديم 27 مليون دولار إضافية استجابة للأزمة الإنسانية في لبنان، ليرتفع إجمالي الدعم البريطاني منذ شهر آذار إلى نحو 40 مليون دولار أميركي.
وقد خُصصت هذه المساعدات لعائلات العسكريين النازحين، وسُلّمت في مركز الخدمات اللوجستية التابع للجيش اللبناني في بيروت، في إطار تعزيز صمود المؤسسة العسكرية اجتماعيًا وإنسانيًا خلال المرحلة الراهنة.

